محمد اسماعيل الخواجوئي

523

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

بسم اللّه الرحمن الرحيم بعد حمد اللّه على السرّاء والضرّاء ، والصلاة على أشرف الأتقياء والأنبياء ، وعلى ذرّيته المعصومين النقباء ، وخاصّة على كريمته الإنسية الحوراء أمّ الأئمّة النجباء فاطمة الزهراء ، صلاة متتالية إلى يوم الجزاء . يقول من لو حضر لم يعد ، وإن غاب لم يفقد ، ليس له اسم ولا رسم في أبناء الزمان ، بيد أنه يمدّ بيده إلى أذيال الطلبة وأهل العرفان ، ويعدّ منهم في الألسنة والأفواه من أهل سواد المازندران : إنّي لمّا بلغني من بعض فراعنة الزمان وأهل الطغيان ، أنّه طالب هذه الفرقة الناجية بالحجّة والبرهان ، على ما يدّعونه من وجوب اللعن على من يلعنونهم من حزب الشيطان ، الذين هدموا بيت النبوّة والبرهان ، وسلبوا أهل العزّة والسلطان ، وأطفأوا مصابيح النور والعرفان ، وعصوا في صفوة ملك الديان ، ولا سيّما أبا ركب وزفر وفعلان ، فإنّهم أوّل من أحيوا بدع الشيطان ، وأماتوا سنن الرحمن . وهم لم يجيبوه إلى ذلك : إمّا لقصورهم عن مقاومة الأبطال والأقران ، أو لذهولهم وغفولهم عن مدارك الدليل والسلطان ، بادرت إليه مسرعا ، ممليا هذه الأسطر على العجالة ، متقرّبا بإملائه وإنشائه إلى اللّه ورسوله وآله النبالة ، مهابط الوحي ، ومنازل العلم ، ومعادن الرسالة .