محمد اسماعيل الخواجوئي

513

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي جعلنا من الأمّة المرحومة من أهل الولاء ، والصلاة على رسوله محمّد سيّد الأنبياء ، وعترته المعصومين البررة الأتقياء ، ما دامت الأرض وبقيت السماء . وبعد : فقد اختلف أصحابنا في تحقيق الناصبي وتفسيره ، فأردت الإشارة إلى ما ذكروه مزيدا في تحريره . فأقول : وأنا أقلّ خلق اللّه عملا وأكثرهم زللا محمّد المشتهر بإسماعيل سقاه اللّه كأسا بعد كأس من السلسبيل : النصب المعاداة ، تقول : نصبت لفلان إذا عاديته . وفي القاموس : النواصب والناصبة وأهل النصب المتدينون ببغض علي عليه السّلام ؛ لأنّهم نصبوا له ، أي : عادوه « 1 » . [ المراد من الناصبي في اللغة والأخبار ] وقال بعض الفضلاء : اختلف في تحقيق الناصبي ، فزعم البعض أنّ المراد به من نصب العداوة لأهل البيت عليهم السّلام ، وزعم آخرون أنّه من نصب العداوة لشيعتهم . وفي الأحاديث ما يصرّح بالثاني ، فعن الصادق عليه السّلام أنّه قال : ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت ؛ لأنّه « 2 » لا تجد رجلا يقول : أنا أبغض محمّدا وآل محمّد ،

--> ( 1 ) القاموس المحيط 1 : 133 . ( 2 ) في المعاني : لأنّك .