محمد اسماعيل الخواجوئي
483
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
والإقرار بكونهم خلفاء الرسول صلّى اللّه عليه واله ، لتصريحه بذلك في قوله « خليفتين » . والعجب كلّ العجب من الذين نقلوا مثل هذه الأخبار الصحيحة الصريحة ، ثمّ كفروا به ، ألا لعنة اللّه على الكافرين ، ولنذكر نبذة من تلك الأخبار الواردة في طرق أولئك الفجّار . فنقول : روى الثعلبي في تفسير كريمة : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا « 1 » بأسانيد متعدّدة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، قال : أيّها الناس قد تركت فيكم الثقلين خليفتين ، إن أخذتم بهما لن تضلّوا بعدي ، أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب اللّه حبل ممدود ما بين السماء والأرض - أو قال : إلى الأرض - وعترتي أهل بيتي ، ألا وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض « 2 » . وفي مسند أحمد بن حنبل : عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : إنّي قد تركت فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي الثقلين ، وأحدهما أكبر من الآخر : كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ألا وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض . قال أبو نعيم : قال بعض أصحابنا عن الأعمش ، قال : انظروني كيف تخلفوني فيهما « 3 » . وفي صحيح الترمذي : عن زيد بن أرقم ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : إنّي تارك
--> ( 1 ) سورة آل عمران : 103 . ( 2 ) إحقاق الحقّ عنه 3 : 539 و 14 : 384 ، والعمدة لابن البطريق ص 71 برقم : 87 عنه . ( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 3 : 26 ، وفضائل الصحابة لأحمد بن حنبل 2 : 585 برقم : 990 ، وذخائر العقبى عنه ص 15 ، وكنز العمّال 1 : 342 .