محمد اسماعيل الخواجوئي
463
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
الحديث « 1 » . فإنّه صحيح صريح في أنّ الجاهل بهذا الأمر إذا لم يكن عدوّا ، فهو ممّن يرجى له الجنّة . ولا يبعد أن يراد بالمسلمين والمسلمات في كلّ موضع يطلب لهم المغفرة هؤلاء الموقوفون لأمر اللّه لا مطلقهم . وإن كانوا معاندين ، فإنّ حكمهم في الآخرة حكم سائر الكفّار ، وهم مخلّدون في النار ، كما أشار إليه الفاضل الأردبيلي متّصلا بما سبق نقله عنه بقوله : وأمّا الذين يموتون على غير الإيمان ، فالكافر منهم مخلّد في النار ، وعبادتهم غير مقبولة عند اللّه ، ويحتمل حصول عوض له بسبب بعض الأفعال الحسنة من اللّه : إمّا في الدنيا ، أو في الآخرة بتخفيف عقاب ما ، كما قيل في من لم يستحقّ دخول الجنّة والثواب فيها « 2 » . أقول : مراده بغير المؤمنين من لا يقول بهذا الأمر من أهل القبلة ، وبالكافر منهم المعلن بعداوة أهل البيت وهم النواصب ، فإنّهم كفّار مخلّدون في النار . قال الباقر عليه السّلام في حديث الكناسي متّصلا بما سبق : فأمّا النصّاب من أهل القبلة ، فإنّهم يخدّ لهم خدّ إلى النار التي خلقها اللّه في المشرق ، فيدخل عليهم منها اللهب والشرر والدخان وفورة الحميم إلى يوم القيامة ، ثمّ مصيرهم إلى الجحيم ، ثمّ في النار يسجرون ، ثمّ قيل لهم أينما كنتم تدعون من دون اللّه ، أين إمامكم الذي اتّخذتموه إماما دون الإمام الذي جعله اللّه للناس إماما « 3 » .
--> ( 1 ) فروع الكافي 3 : 247 . ( 2 ) راجع : شرح الكافي للفاضل المازندراني 12 : 392 . ( 3 ) فروع الكافي 3 : 247 .