محمد اسماعيل الخواجوئي

442

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

ولا حاجة بنا إلى إثبات كونه من الحقائق اللغوية ، وهذا ظاهر . أقول : وقد استبان ممّا قرّرناه أنّ مذهب السيّد في هذه المسألة سيّد المذهبين ، وأنّه في غاية القوّة والمتانة ، وأنّه ينبغي أن يكون عليه العمل والفتوى ، وأنّ أولاد السيّدة العلوية الفاطمية لسادات ، يحلّ لهم الخمس ، ويحرم عليهم الزكاة إلّا في صورة الاضطرار ، كما في غيرهم من السادات الهاشميين ، وأنّ من أكرمهم أو نصرهم إلى غير ذلك ممّا سبق ذكره يستحقّ الشفاعة الموعودة يوم القيامة . وبالجملة لا فرق بين أولاد السيّد والسيّدة العلوية الفاطمية في شيء من الأحكام ، والحمد للّه العلي العلّام ، والصلاة على محمّد وآله الكرام عليهم السّلام . فصل [ فضل إكرام الفاطميين ] ولنعد إلى ما كنّا فيه بالأصالة ، فنقول : في عيون الأخبار ، بسنده المتّصل إلى سيّد الأبرار صلّى اللّه عليه واله ، أنّه قال : أربعة أنا شفيع لهم يوم القيامة وإن آتوني بذنوب أهل الأرض : معين أهل بيتي ، والقاضي لهم حوائجهم عندما اضطرّوا إليه ، والمحبّ لهم بقلبه ولسانه ، والدافع المكروه عنهم بيده « 1 » . والظاهر أنّ المراد بأهل البيت هنا ذرّيته من الحسنين عليهما السّلام وأولادهما ، والأعمّ من الأولاد « 2 » ممّن انتسب إليه صلّى اللّه عليه واله بالأب ، أو الأعمّ من الأمّ ، بقرينة ما سبق في أوائل الرسالة من الأخبار .

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 259 ح 17 . ( 2 ) والأعمّ من أولاد فاطمة - خ ل .