محمد اسماعيل الخواجوئي
440
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
إلى بناته ، فكما أنّ بني الأبناء بنون ، فكذلك بني البنات بنون من غير فرق ، فمن ادّعاه حتّى الشاعر فعليه بيان الفارق ، هذا مع احتمال كون الشاعر مقلّدا لمذهب المشهور ، فشعره هذا لا حجّية فيه ، كما قالوا نظير ذلك في قوله : إنّ الكلام لفي الفؤاد وإنّما * جعل اللسان على الفؤاد دليلا من احتمال كونه تابعا لمذهب الأشاعرة في قولهم بالكلام النفساني ، وكيف يلتفت العاقل إلى قول الشاعر ويتبعه فيه ، مع وجدانه النصّ الصريح في خلافه المنقول عن الصادقين عليهم السّلام ، نعم الشعراء يتبعهم الغاوون ، وإنّهم في كلّ واحد يهيمون . ثمّ قال رحمه اللّه : والرواية غير صحيحة ، بل ضعيفة من وجوه « 1 » . أقول : ما عرفت لضعفها سندا إلّا وجها واحدا ، هو إرسالها ؛ لأنّها مذكورة في الكافي ، في باب الفيء وتفسير الخمس وما يجب فيه ، في حديث طويل ، عن علي ابن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن العبد الصالح عليه السّلام ، قال : الخمس من خمسة أشياء ، وساق الحديث وطوله « 2 » . ولعلّه رحمه اللّه عرف وجوها لضعفها من وجه آخر ، كمتنها ، ومعارضتها بالأخبار الصحيحة الصريحة في خلافها ، ونحو ذلك ، وهو أعرف بما قال . ثمّ قال متّصلا بما سبق ؛ وقد يقال في الآية : الآباء أعمّ ، ومع ذلك ما تدلّ على المنع ، ومعلوم عدم المنع والتحريم ، بل يمكن أيضا أنّه أولى في الذكر حتّى يعلم
--> ( 1 ) مجمع الفائدة 4 : 189 . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 539 ح 4 .