محمد اسماعيل الخواجوئي
416
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
وأنا أقول : لا بعد في كون ولد الولد ولدا حقيقة لغة ، وإن خالفه العرف ، فما وقع في الوقف ونحوه بلفظ « ولدي » لا يتناول ولد الولد حكمه ؛ إذ العرف يحكم في مثله دون اللغة انتهى . فائدة حصل من الروايتين : إنّ حليلة كلّ من الجدّ الأمّي وولد البنت لا تحلّ لآخر ، وما ذاك إلّا لكون أب الأمّ أبا حقيقة ، وكون ولد البنت ولدا حقيقة ، أو الولد المجازي - كما مرّ غير مرّة - ليس بولد لصحّة السلب ، فمع قطع النظر عن التضايف بينهما يثبت المطلوب ، وهو أنّ ولد البنت منسوب إلى الجدّ بالولادة منه فيكون لصلبه . فكيف لا يكون كذلك ؟ وقد ورد في كثير من الأخبار أنّ ولد ابنته وإن نزل يكون بضعة من جدّه وبعضا منه . منها : ما رواه الصدوق في الموثّق كالصحيح ، عن الحسن بن علي بن فضّال ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، أنّه قال له رجل من أهل خراسان : يا بن رسول اللّه رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في المنام كأنّه يقول لي : كيف أنتم إذا دفن في أرضكم بضعتي ، واستحفظتم وديعتي ، وغيّب في ثراكم نجمي ، فقال له الرضا عليه السّلام : أنا المدفون في أرضكم ، وأنا بضعة من نبيكم ، وأنا الوديعة والنجم الحديث « 1 » . ولا يقال البضعة إلّا للولد الصلبي ، كما في قوله صلّى اللّه عليه واله : فاطمة بضعة منّي « 2 » .
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 584 برقم : 3191 . ( 2 ) بحار الأنوار 21 : 279 و 23 : 143 . 234 و 27 : 62 ، وهو حديث متواتر بين الفريقين ، رواه جمع من أعلام الفريقين في كتبهم المناقب ، فراجع .