محمد اسماعيل الخواجوئي

403

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

بمودّتهم ؟ قال : فاطمة وعلي وابناهما « 1 » . والظاهر أنّ هذا مراد صاحب جامع الأخبار أيضا حيث عقد الفصل بإكرام أولاد النبي صلّى اللّه عليه واله ، ثمّ استدلّ عليه بالآية والروايات الظاهرة بل الصريحة في العموم ، فمراده في هذا الفصل بالذرّية والأولاد وأهل البيت مطلق الفاطميين ذكورا وإناثا من الذكور والإناث صالحين منهم والطالحين منهم ، إلّا من استثناه الدليل . أقول : ونظير ما نقله صاحب اللوامع أخيرا ، ما رواه الصدوق في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السّلام من الأخبار النادرة في فنون شتّى ، عن دعبل بن علي الخزاعي ، قال : حدّثني أبو الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السّلام ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليه السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة : المكرم لذرّيتي من بعدي ، والقاضي لهم حوائجهم ، والساعي لهم في أمورهم عند اضطرارهم إليه ، والمحبّ لهم بقلبه ولسانه « 2 » . ولعلّ وجه دلالته على ما ادّعاه من وجوب إكرام الذرّية مطلقا إلّا ما أخرجه الدليل ، أنّ إكرامهم على ما دلّ عليه الخبر من موجبات الشفاعة يوم القيامة ، وهي تدفع الضرر عن المشفوع له ، ودفعه مهما أمكن واجب ، فإكرامهم الموجب لدفعه واجب ، فتأمّل . وفي الفقيه : عنه عليه السّلام : إنّي شافع يوم القيامة لأربعة أصناف ولو جاؤوا بذنوب أهل الدنيا : رجل نصر ذرّيتي ، ورجل بذل ماله لذرّيتي عند الضيق ، ورجل أحبّ

--> ( 1 ) الفصول المهمّة ص 29 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 253 - 254 .