محمد اسماعيل الخواجوئي

401

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

فصل [ المراد من الذرّية في الأخبار ] صريح الخبر « 1 » المنقول سابقا يدلّ على أنّ المراد بالذرّية هنا مطلق السيّد العلوي الفاطمي ، والظاهر أنّ هذا مراد صاحب اللوامع ، حيث صدّر الفصل بالفائدة ؛ إذ لو كان مراده بهم الأئمّة المشهورين من ذرّيته عليه السّلام لم يكن كلامه هذا موضع إفادة ؛ إذ لا خلاف فينا في وجوب تعظيمهم ومودّتهم عليهم السّلام ؛ لأنّه من الإيمان ، ولما سبق من الآية ؛ لأنّها فيهم ، كما دلّت عليه أخبار . منها : ما في محاسن البرقي ، ومثله في أصول الكافي ، عن عبد اللّه بن عجلان ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه تبارك وتعالى : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى قال : هم الأئمّة عليهم السّلام « 2 » . ومنها : رواية إسماعيل بن عبد الخالق ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما يقول أهل البصرة في هذه الآية ؟ قلت : جعلت فداك إنّهم يقولون : إنّها لأقارب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، قال : كذبوا إنّها نزلت فينا خاصّة في أهل البيت في علي وفاطمة والحسن والحسين وأصحاب الكساء عليهم السّلام « 3 » . ومنها : ما رواه زاذان ، عن علي عليه السّلام ، قال : فينا في آل حم آية لا يحفظ مودّتنا إلّا كلّ مؤمن ، ثمّ قرأ الآية « 4 » .

--> ( 1 ) وهو قوله عليه السّلام « الصالحون للّه والطالحون لي » « منه » . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 413 ح 7 . ( 3 ) قرب الإسناد ص 61 ، والروضة من الكافي 8 : 93 ح 66 . ( 4 ) بحار الأنوار 23 : 230 .