محمد اسماعيل الخواجوئي
388
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
بالإمام ، والظالم لنفسه الذي لا يعرف الإمام « 1 » . وفي بصائر الدرجات : عن سورة بن كليب ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال في هذه الآية : السابق بالخيرات الإمام ، فهي في ولد علي وفاطمة عليهما السّلام « 2 » . وفي كتاب سعد السعود لابن طاووس قدّس سرّه : يقول علي بن طاووس قدّس سرّه : وجدت كثيرا من الأخبار - وقد ذكرت بعضها في كتاب البهجة لثمرة المهجة - متضمّنة أنّ قوله جلّ جلاله : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ أنّ المراد بهذه الآية جميع ذرّية النبي صلّى اللّه عليه واله ، وإنّ الظالم لنفسه هو الجاهل بإمام زمانه ، والمقتصد هو العارف به ، والسابق بالخيرات هو إمام الوقت عليه السّلام « 3 » . ثمّ أسنده إلى الإمام عليه السّلام بأسانيد متعدّدة وكتب متفرّقة . وفي كتاب معاني الأخبار : عن أبي حمزة الثمالي ، قال : كنت جالسا في المسجد الحرام مع أبي جعفر عليه السّلام إذ أتاه رجلان من أهل البصرة ، فقالا له : يا بن رسول اللّه إنّا نريد أن نسألك عن مسألة ، فقال لهما : سلا عمّا أحببتما ، قالا : أخبرنا عن قول اللّه عزّ وجلّ : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ إلى آخر الآيتين ، قال : نزلت فينا أهل البيت . قال أبو حمزة : فقلت : بأبي أنت وأمّي فمن الظالم لنفسه ؟ قال : من استوت حسناته وسيئاته منّا أهل البيت ، فهو الظالم لنفسه ، فقلت : المقتصد منكم ، قال :
--> ( 1 ) أصول الكافي 1 : 215 ح 3 . ( 2 ) بصائر الدرجات ص 45 ح 3 . ( 3 ) سعد السعود ص 79 .