محمد اسماعيل الخواجوئي
386
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
فناسب أن نسمّيه لذلك ب « الفوائد » ولاحتوائه على ضروب أخرى من العوائد . فأقول قبل الخوض في المقصود ، وبعد الاستعانة من الملك المعبود ، وأنا العبد الآنس بربّه الجليل محمّد بن الحسين بن محمّد رضا المشتهر بإسماعيل سقاهم اللّه برحمته من السلسبيل ، كأسا كان مزاجها من الزنجبيل : كفى في فضل الذرّية العلوية الفاطمية وشرفهم ، أنّهم جعلوا بذلك النسب بمثابة العلماء الذين هم ورثة الأنبياء ، في أنّ النظر إليهم عبادة . كما دلّ عليه خبر رواه في عيون الأخبار ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، قال : النظر إلى ذرّيتنا عبادة . فقيل له : يا بن رسول اللّه النظر إلى الأئمّة منكم عبادة ، أو النظر إلى جميع ذرّية النبي صلّى اللّه عليه واله ؟ قال صلّى اللّه عليه واله : بل النظر إلى جميع ذرّية النبي صلّى اللّه عليه واله عبادة ، ما لم يفارقوا منهاجه ، ولم يتلوّثوا بالمعاصي « 1 » . ولعلّ هذا الكلام منه عليه السّلام احتراز عن أمثال محمّد وإبراهيم ابني عبد اللّه بن الحسن بن علي عليهما السّلام وغيرهما [ فإنّهما خرجا ودعوا الإمامة بغير حقّ منه ] « 2 » ممّن خرج عن أهل هذا البيت ، وصدر منه مخالفة الأئمّة عليهم السّلام ، بل الإهانة بهم والإضرار لهم حتّى إنّ إبراهيم ومحمّد أكفرا باللّه جهرة - كما في الكافي « 3 » - وحبسا أبا عبد اللّه عليه السّلام ، وقتلا إسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ، وكان شيخا كبيرا عالما ورعا .
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا 2 : 51 ح 196 . ( 2 ) الزيادة من « ن » . ( 3 ) راجع أصول الكافي 1 : 356 - 366 ، والروضة من الكافي 8 : 395 ح 594 .