محمد اسماعيل الخواجوئي
372
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
وهو في وسطهم - يعني : المهدي - كأنّه كوكب درّي . وقال : يا محمّد هؤلاء الحجج ، وهو الثائر من عترتك ، بعزّتي وجلالي إنّه الحجّة الواجبة لأوليائي ، والمنتقم من أعدائي « 1 » . وبالإسناد عن سعيد بن بشير ، عن علي بن أبي طالب عليه السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : أنا واردكم على الحوض ، وأنت يا علي الساقي ، والحسن الذائد ، والحسين الآمر ، وعلي بن الحسين الفارط ، ومحمّد بن علي الناشر ، وجعفر بن محمّد السائق ، وموسى بن جعفر محصي المحبّين والمبغضين وقامع المنافقين ، وعلي بن موسى مزيّن المؤمنين ، ومحمّد بن علي منزل أهل الجنّة في درجاتهم ، وعلي بن محمّد خطيب شيعته ومزوّجهم حور العين ، والحسن بن علي سراج أهل الجنّة يستضيؤون به ، والهادي المهدي شفيعهم يوم القيامة حيث لا يأذن اللّه إلّا لمن يشاء ويرضى « 2 » . وأمثال هذه الروايات الدالّة على فضائلهم وإمامتهم عليهم السّلام كثيرة في صحاحهم الستّة ، وقد مرّ نبذ منها في الأبواب السالفة ، وذكرنا نبذا أخر منها في تعليقاتنا وشرحنا على دعاء الصباح مع أحاديث واردة في طريقنا ، وأشبعنا الكلام فيهما مع ذكر أبيات عربية وفارسية واردة في الطريقين معا ، فمن أراد الاطّلاع عليهما فليرجع إليهما ، وإلى اللّه المرجع والمآب . وصلّى اللّه على محمّد وعترته الأطياب ما تعاقبت الأيّام ، وتناوبت الأعوام ، وما خطرت الأوهام ، وتدبّرت الأفهام ، وبقي الأنام .
--> ( 1 ) ينابيع المودّة عنه 3 : 160 ط بيروت ، وبحار الأنوار 36 : 262 . ( 2 ) بحار الأنوار 36 : 270 .