محمد اسماعيل الخواجوئي

352

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

والدليل على ذلك كلّه هو الروايات التي هي العمدة في ذلك الباب . فعن الصادق عليه السّلام : اجعلوا لنا ربّا نؤوب إليه ، ثمّ قولوا في فضلنا ما شئتم « 1 » . وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : نزّلونا عن الربوبية ، ثمّ قولوا في فضلنا ما شئتم ، فإنّ البحر لا ينزف ، وسرّ الغيب لا يعرف ، وكلمة اللّه لا يعرف « 2 » . وعنه عليه السّلام : ولقد أعطيت خصالا ما سبقني إليها أحد قبلي : علّمت المنايا والبلايا ، والأنساب ، وفصل الخطاب ، فلم يفتني ما سبقني ، ولم يعزب عنّي ما غاب عنّي ، أبشّر بإذن اللّه ، أؤدّي عنه ، كلّ ذلك من اللّه مكّنني فيه بعلمه « 3 » . إلى غير ذلك ممّا هو مذكور في الكافي ، ومروي عنهم عليهم السّلام . دليل آخر : في الكافي ، عن الصادق عليه السّلام ، قال : ما جاء به علي آخذ به ، وما نهى عنه أنتهي عنه ، جرى له من الفضل مثل ما جرى لمحمّد صلّى اللّه عليه واله ، ولمحمّد الفضل على جميع ما خلق اللّه . ثمّ ساق الكلام إلى أن قال عليه السّلام : كان أمير المؤمنين باب اللّه الذي لا يؤتى إلّا منه ، وسبيله الذي من سلك بغيره يهلك « 4 » ، وكذلك يجري لأئمّة الهدى واحدا بعد واحد ، جعلهم اللّه أركان الأرض أن تميد بأهلها ، وحجّته البالغة على من فوق الأرض ومن تحت الثرى « 5 » . وجه الدلالة : إنّ قوله عليه السّلام « جرى له من الفضل » يريد مساواتهما في الفضيلة

--> ( 1 ) بحار الأنوار 25 : 283 . ( 2 ) بحار الأنوار 25 : 270 و 26 : 1 . ( 3 ) أصول الكافي 1 : 197 . ( 4 ) في الكافي : هلك . ( 5 ) أصول الكافي 1 : 196 ح 1 .