محمد اسماعيل الخواجوئي

348

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

وإن عصاني ، وأقسمت بعزّتي أن أدخل النار من عصاه وإن أطاعني « 1 » . دليل آخر : في الكافي ، عن أبي حمزة ، قال : سمعت علي بن الحسين عليهما السّلام يقول : إنّ اللّه خلق محمّدا وعليا وأحد عشر من ولده من نور عظمته ، فأقامهم أشباحا في ضياء نوره ليعبدونه قبل خلق الخلق ، يسبّحون اللّه ويقدّسونه ، وهم الأئمّة من ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله « 2 » . دليل آخر : في كتاب المناقب لابن شهرآشوب ، وفي حديث أبي حمزة الثمالي ، أنّه دخل عبد اللّه بن عمر على زين العابدين عليه السّلام ، وقال : يا بن الحسين أنت الذي تقول : إنّ يونس بن متى إنّما لقي من الحوت ما لقي لأنّه عرضت عليه ولاية جدّي ، فتوقّف عندها . قال : بلى ثكلتك أمّك . قال : فأرني آية ذلك إن كنت من الصادقين ، فأمر بشدّ عينيه بعصابة وعيني بعصابة ، ثمّ أمر بعد ساعة بفتح أعيننا ، فإذا نحن على شاطئ البحر تضرب أمواجه . فقال ابن عمر : يا سيّدي دمي في رقبتك ، اللّه اللّه في نفسي ، قال : هنيئة وأريه إن كنت من الصادقين ، ثمّ قال : يا أيّتها الحوت ، قال : فأطلع الحوت رأسه من البحر مثل الجبل العظيم ، وهو يقول : لبّيك لبّيك يا ولي اللّه ، فقال : من أنت ؟ قال : حوت يونس يا سيّدي ، قال : أنبئنا بالخبر . قال : يا سيّدي إن اللّه تعالى لم يبعث نبيا من آدم إلى أن صار جدّك محمّد إلّا وقد عرض عليه ولايتكم أهل البيت ، فمن قبلها من الأنبياء سلم وتخلّص ، ومن

--> ( 1 ) المناقب للخوارزمي ص 252 ط تبريز . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 530 - 531 .