محمد اسماعيل الخواجوئي
334
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
فصل [ تساوي الأئمّة عليهم السّلام في أمر الإمامة ] وليعلم أنّه لا تفاوت بينهم عليهم السّلام في الأمور المتعلّقة بأمر الإمامة والخلافة . كما يدلّ عليه ما في الفقيه : عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السّلام ، أنّه قال : للإمام علامات : يكون أعلم الناس ، وأحكم الناس ، وأتقى الناس ، وأحلم الناس ، وأشجع الناس ، وأسخى الناس ، وأعبد الناس ، ويولد مختونا ، ويكون مطهّرا . ويرى من خلفه كما يرى من بين يديه ، ولا يكون له ظلّ ، وإذا وقع على الأرض من بطن أمّه وقع على راحتيه رافعا صوته بالشهادتين ، ولا يحتلم ، وتنام عينه ولا ينام قلبه ، ويكون محدّثا . ويستوي عليه درع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ولا يرى له بول ولا غائط ؛ لأنّ اللّه عزّ وجلّ وكلّ الأرض بابتلاع ما يخرج منه ، ويكون رائحته أطيب من رائحة المسك ، ويكون أولى الناس منهم بأنفسهم ، وأشفق عليهم من آبائهم وأمّهاتهم . ويكون أشدّ الناس تواضعا للّه عزّ وجلّ ، ويكون آخذ الناس بما يأمر به ، وأكفّ الناس عمّا ينهي عنه ، ويكون دعاؤه مستجابا ، حتّى أنّه لو دعا على صخرة لانشقّت بنصفين . ويكون عنده سلاح رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسيفه ذو الفقّار ، ويكون عنده صحيفة يكون فيها أسماء شيعته إلى يوم القيامة ، وصحيفة فيها أسماء أعدائه إلى يوم القيامة . ويكون عنده الجامعة ، وهي صحيفة طولها سبعون ذراعا فيها جميع ما يحتاج إليه ولد آدم ، ويكون عنده الجفر الأكبر والأصغر : إهاب ماعز وإهاب كبش ، وفيها جميع العلوم حتّى أرش الخدش ، وحتّى الجلدة ونصف الجلدة وثلث الجلدة ،