محمد اسماعيل الخواجوئي
325
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
ثمّ قال : يا أبا ذرّ أربعة من الأنبياء سريانيون : آدم ، وشيث ، وأخنوخ وهو إدريس وهو أوّل من خطّ بالقلم ، ونوح . وأربعة من العرب : هود ، وصالح ، وشعيب ، ونبيّك محمّد . وأوّل نبي من بني إسرائيل موسى ، وآخرهم عيسى ، وستمائة نبي الحديث « 1 » . وفي الكافي : عن الصادق عليه السّلام : سادة النبيين والمرسلين خمسة ، وهم أولوا العزم من الرسل ، وعليهم دارت الوحي : نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، ومحمّد عليهم السّلام « 2 » . وفي رواية قيل : كيف صاروا أولوا العزم ؟ قال : لأنّ نوحا بعث بكتاب وشريعة ، وكلّ من جاء بعد نوح أخذ بكتاب نوح وشريعته ومنهاجه ، حتّى جاء إبراهيم بالصحف وبعزيمة ترك كتاب نوح لا كفرا به ، وكلّ نبي جاء بعد إبراهيم أخذ بشريعة إبراهيم ومنهاجه وبالصحف ، حتّى جاء موسى بالتوراة وبشريعته ومنهاجه وبعزيمة « 3 » ترك الصحف . وكلّ نبي جاء بعد موسى أخذ بالتوراة ومنهاجه ، حتّى جاء المسيح بالإنجيل
--> ( 1 ) معاني الأخبار ص 333 . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 175 ح 4 . ( 3 ) العزيمة في اللغة المشقّة ، من العزم ، ومن قوله تعالى : فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً وسمّي هؤلاء الرسل عليهم السّلام أولي العزم ؛ لتأكّد قصدهم في إظهار الحقّ والهدى . وأمّا بحسب الاصطلاح ، فهي عبارة عمّا جاز فعله ، لا مع قيام المقتضي للمنع ، كالصلوات الخمس ونحوها ، ويقابلها الرخصة المفسّرة في اللغة بالتيسير والتسهيل ، ومنه قولهم رخص السعر إذا سهل الشراء . وفي الاصطلاح بما جاز فعله مع قيام المقتضي للمنع ، كتناول الميتة ، فإنّ جوازه مقترن بما يقتضي المنع منه ، وهو سبب تحريم الميتة « منه » .