محمد اسماعيل الخواجوئي

317

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

وأنّاسكم وجلّاسكم « 1 » . وفي الكافي : عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت له : جعلت فداك قوله : فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ « 2 » فقال : من أكرمه اللّه بولايتنا فقد جاز العقبة ، ونحن تلك العقبة التي من اقتحمها نجي . قال : فسكت ، فقال لي : فهلّا أفيدك حرفا خير لك من الدنيا وما فيها ؟ قلت : بلى جعلت فداك . قال : قوله فَكُّ رَقَبَةٍ ثمّ قال : الناس كلّهم عبيد النار غيرك وأصحابك ، فإنّ اللّه فكّ رقابكم من النار بولايتنا أهل البيت « 3 » . وفي الكافي : عن سدير الصيرفي ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك يا بن رسول اللّه هل يكره المؤمن على قبض روحه ؟ قال : لا واللّه إنّه إذا أتاه ملك الموت ليقبض روحه جزع عند ذلك ، فيقول له ملك الموت : يا وليّ اللّه لا تجزع ، فوالذي بعث محمّدا لأنا أبرّ بك وأشفق عليك من والد رحيم لو حضرك افتح عينيك فانظر . قال : ويمثّل له رسول اللّه وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة من ذرّيتهم عليهم السّلام ، فيقال له : هذا رسول اللّه وأمير المؤمنين والحسن والحسين والأئمّة رفقاؤك . قال : فيفتح عينه فينظر ، فينادي روحه مناد من قبل ربّ العزّة ، فيقول : يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ إلى محمّد وأهل بيته ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً بالولاية مَرْضِيَّةً بالثواب فَادْخُلِي فِي عِبادِي يعني : محمّدا وأهل بيته وَادْخُلِي

--> ( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السلام ص 239 - 240 . ( 2 ) سورة البلد : 11 . ( 3 ) أصول الكافي 1 : 430 - 431 ح 88 .