محمد اسماعيل الخواجوئي
307
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
حصاة ، فأتيته بها فطبع فيها بخاتمه ، ثمّ قال : يا حبّابة إذا ادّعى مدّع الإمامة فقدر أن يطبع كما رأيت ، فاعلمي أنّه إمام مفترض الطاعة ، والإمام لا يعزب عنه شيء أراده . قالت : ثمّ انصرفت ، حتّى قبض أمير المؤمنين عليه السّلام ، فجئت إلى الحسن عليه السّلام وهو في مجلس أمير المؤمنين عليه السّلام ، والناس يسألونه ، فقال لي : يا حبّابة الوالبية ؟ فقلت : نعم يا مولاي ، فقال : هات ما معك ؟ قالت : فأعطيته الحصاة ، فطبع فيها كما طبع أمير المؤمنين عليه السّلام . قالت : ثمّ أتيت الحسين عليه السّلام وهو في مسجد الرسول صلّى اللّه عليه واله ، فقرّب ورحّب ، ثمّ قال لي : إنّ في الدلالة دليلا على ما تريدين ، أفتريدين دلالة الإمامة ؟ فقلت : نعم يا سيّدي . فقال : هات ما معك ، فناولته الحصاة ، فطبع فيها . قالت : ثمّ أتيت علي بن الحسين عليهما السّلام ، وقد بلغ بي الكبر إلى أن أعييت « 1 » ، فأنا أعدّ يومئذ مائة وثلاثة عشر سنة ، فرأيته راكعا وساجدا مشغولا بالعبادة ، فيئست من الدلالة ، فأومئ إليّ بالسبّابة ، فعاد إليّ شبابي . قالت : فقلت : يا سيّدي كم مضى من الدنيا وكم بقي ؟ قال : أمّا ما مضى فنعم ، وأمّا ما بقي فلا . قالت : ثمّ قال لي : هات ما معك ، فأعطيته الحصاة ، فطبع لي فيها . ثمّ لقيت أبا جعفر عليه السّلام فطبع لي فيها ، ثمّ أتيت أبا عبد اللّه عليه السّلام فطبع لي فيها ، ثمّ أتيت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام فطبع لي فيها ، ثمّ أتيت الرضا عليه السّلام فطبع لي فيها ، ثمّ عاشت حبّابة بعد ذلك تسعة أشهر ، على ما ذكره عبد اللّه بن همام « 2 » .
--> ( 1 ) في الكافي : أرعشت . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 346 - 347 ، وفي آخره : محمّد بن هشام .