محمد اسماعيل الخواجوئي
304
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
عبد قال : لا إله إلّا اللّه ، ثمّ مات على ذلك إلّا دخل الجنّة ، قلت : وإن زنا وإن سرق ؟ قال : وإن زنا وإن سرق . قلت : وإن زنا وإن سرق ؟ ! قال : وإن زنا وإن سرق . قلت : وإن زنا وإن سرق ؟ ! ! قال : وإن زنا وإن سرق على رغم أنف أبي ذرّ ، وكان أبو ذرّ إذا حدّث بهذا ، قال : وإن رغم أنف أبي ذرّ مقيّد لا مطلق « 1 » . وروى الصدوق بإسناده عن الرضا ، عن آبائه ، عن النبي صلّى اللّه عليه واله ، عن اللّه عزّ وجلّ : لا إله إلّا اللّه حصني ، فمن دخل حصني أمن من عذابي ، ثمّ قال عليه السّلام : بشروطها وأنا من شروطها « 2 » . وبإسناده عنه ، عن آبائه ، عن النبي صلّى اللّه عليه واله ، عن جبرئيل ، عن ميكائيل ، عن إسرافيل ، عن اللوح ، عن القلم ، قال : يقول اللّه عزّ وجلّ : ولاية علي بن أبي طالب حصني ، فمن دخل حصني أمن من عذابي « 3 » . فتأمّل ذلك رحمك اللّه ليظهر لك سرّ قول أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام : ولايتي لعلي أحبّ إليّ من ولادتي منه « 4 » . فإنّه تعالى جعل ولايته - صلوات اللّه عليه - معادلة للتوحيد وسوّى بينهما ، ولا يكون ذلك إلّا إذا كان أحدهما في قوّة الآخر . ويدلّ على ذلك صريحا رواية عبد اللّه بن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : ثلاثة لا يكلّمهم اللّه يوم القيامة ولا يزكّيهم ولهم عذاب أليم ، من ادّعى إمامة من اللّه ليست له ، ومن جحد إماما من اللّه ، ومن زعم أنّ لهما في
--> ( 1 ) راجع : عوالي اللئالي 1 : 34 و 41 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا 2 : 135 ح 4 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا 2 : 136 . ( 4 ) بحار الأنوار 39 : 299 ح 107 .