محمد اسماعيل الخواجوئي
301
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
فِي الْقُرْبى قال : جعلت فداك إنّهم يقولون : إنّها لأقارب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، قال : كذبوا إنّما نزلت فينا خاصّة في أهل البيت في علي وفاطمة والحسن والحسين أصحاب الكساء عليهم السّلام « 1 » . وما رواه الحكم بن عيينة ، قال : بينا أنا مع أبي جعفر عليه السّلام والبيت غاصّ بأهله ، إذ أقبل شيخ يتوكّأ على عنزة له حتّى وقف على باب البيت ، فقال : السلام عليك يا بن رسول اللّه ورحمة اللّه وبركاته ، ثمّ سكت . فقال أبو جعفر عليه السّلام : وعليك السلام ورحمة اللّه وبركاته . ثمّ أقبل الشيخ بوجهه على أهل البيت ، وقال : السلام عليكم ، ثمّ سكت ، حتّى أجابه القوم جميعا وردّوا السلام . ثمّ أقبل بوجهه على أبي جعفر عليه السّلام ، ثمّ قال : يا بن رسول اللّه ادنني منك جعلني اللّه فداك ، فو اللّه إنّي لأحبّكم وأحبّ من يحبّكم ، واللّه ما أحبّكم وأحبّ من يحبّكم بطمع في دنيا ، وإنّي لأبغض عدوّكم وأبرأ منه ، واللّه ما أبغضه وأبرأ منه لوتر كان بيني وبينه ، واللّه لأحلّ حلالكم ، وأحرّم حرامكم وأنتظر أمركم ، فهل ترجو لي جعلني اللّه فداك ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : إليّ إليّ حتّى أقعده إلى جنبه ، ثمّ قال : أيّها الشيخ إنّ أبي عليه السّلام أتاه رجل فسأله عن مثل الذي سألتني عنه ، فقال له أبي : إن تمت ترد على رسول اللّه وعلى علي والحسن والحسين وعلى علي بن الحسين عليهم السّلام ، ويثلج قلبك ، ويبرد فؤادك ، وتقرّ عينك ، وتستقبل بالروح والريحان مع الكرام الكاتبين ، لو قد بلغت نفسك هاهنا ، وأهوى بيده إلى حلقه ، وإن تعش ترى ما يقرّ اللّه به عينك وتكون معنا في السنام الأعلى .
--> ( 1 ) الروضة من الكافي 8 : 93 ح 66 .