محمد اسماعيل الخواجوئي
297
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
اللّه عزّ وجلّ أن ينجيك من النار ويدخلك الجنّة لم يشفعوا فيك الحديث « 1 » . وروى صاحب الكشّاف بإسناده ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : من مات على حبّ آل محمّد مات شهيدا ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد بشّره ملك الموت بالجنّة ثمّ منكر ونكير ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد يزفّ إلى الجنّة كما تزفّ العروس إلى بيت زوجها ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد فتح له في قبره بابان إلى الجنّة . ألا ومن مات على حبّ آل محمّد جعل اللّه قبره مزار ملائكة الرحمة ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات على السنّة والجماعة ، ألا ومن مات على بغض آل محمّد جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمة اللّه ، ألا ومن مات على بغض آل محمّد مات كافرا ، ألا ومن مات على بغض آل محمّد لم يشمّ رائحة الجنّة « 2 » . واعلم أنّ المحبّة على ضربين : ما ركز في الطبع من الميل الجبلّي إلى مشتهيات النفس الأمّارة بالسوء ، وما جبل عليه العقل ونشأ من الإيمان والاعتقاد ، ومن حبّ اللّه ورسله وملائكته وأوليائه ، إلى غير ذلك من مقتضيات النفس المطمئنّة التي فطر الناس عليها . وإليه يشير قوله تعالى : وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ « 3 » وهذه المحبّة كما أنّها ناشئة عن الإيمان داعية إلى الاستسلام والانقياد ، وهذا هو
--> ( 1 ) الروضة من الكافي 8 : 128 - 129 . ( 2 ) الكشّاف 3 : 467 . ( 3 ) سورة الحجرات : 7 .