محمد اسماعيل الخواجوئي
295
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : مثل علي في هذه الأمّة مثل قل هو اللّه أحد في القرآن « 1 » . وفيه : بإسناده إلى أبان بن فيروز ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : لا يدخل الجنّة إلّا من كان معه كتاب ولاية علي بن أبي طالب « 2 » . وفيه : بإسناده إلى الزهري ، قال : سمعت أنس بن مالك يقول : واللّه الذي لا إله إلّا هو سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : عنوان صحيفة المؤمن حبّ علي بن أبي طالب « 3 » . وفي رواية المفضّل بن عمر ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام بما صار علي بن أبي طالب قسيم الجنّة والنار ؟ قال : لأنّ حبّه إيمان وبغضه كفر ، وإنّما خلقت الجنّة لأهل الإيمان ، وخلقت النار لأهل الكفر ، فهو قسيم الجنّة والنار لهذه العلّة ، والجنّة لا يدخلها إلّا أهل محبّته ، والنار لا يدخلها إلّا أهل بغضه . قلت : يا بن رسول اللّه فالأنبياء والأوصياء هل كانوا يحبّونه وأعداؤهم يبغضونه ؟ فقال : نعم ؛ لأنّه كان حبيب اللّه وحبيب رسوله ، فلا يجوز أن لا يحبّه الأنبياء والأوصياء والمؤمنون من أمّتهم ، وأن لا يبغضه المخالفون لهم ، فلا يدخل الجنّة إلّا من أحبّه من الأوّلين والآخرين ، فهو إذن قسيم الجنّة والنار « 4 » . وفي الحديث المشهور : حبّ علي حسنة لا تضرّ معها سيّئة « 5 » . ولعلّ الوجه فيه ما قدّمناه من معنى المحبّة ، فتذكّر .
--> ( 1 ) المناقب لابن المغازلي ص 69 - 70 . ( 2 ) المناقب لابن المغازلي ص 242 . ( 3 ) المناقب لابن المغازلي ص 243 . ( 4 ) علل الشرائع ص 162 ، اختصارا . ( 5 ) ينابيع المودّة ص 300 ، والمناقب للخوارزمي ص 35 .