محمد اسماعيل الخواجوئي
262
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
ومن كان له عهدا فخفر في عهده فهو مولى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ومن دخل في الإسلام طوعا فهو مهاجر « 1 » . فما قال بعض أصحابنا بعد نقله نبذة من هذه الأخبار : ومن هنا جاء تفضيل العرب على العجم ؛ لأنّهم - صلوات اللّه عليهم - أشرف المخلوقين ، واتّصفوا بهذا الوصف . محلّ تأمّل ، وفي رواية أبي ذرّ دلالة واضحة على صحّة مواليد الشيعة وطيب ولادتهم ، ولذلك صاروا من محبّيهم ، وصار مخالفوهم من مبغضيهم . قال الصادق عليه السّلام : واللّه لا يحبّنا من العرب والعجم إلّا أهل البيوتات والشرف والمعدن ، ولا يبغضنا من هؤلاء وهؤلاء إلّا كلّ دنس ملصق « 2 » . قوله عليه السّلام « أهل البيوتات » أي : ذوي الأحساب والأنساب الشريفة ، والبيت يكون بمعنى الشرف . والمعدن : مركز كلّ شيء ، ومنه الحديث « فعن معادن العرب تسألوني ؟ قالوا : نعم » « 3 » أي : أصولها التي ينسبون إليها ويتفاخرون بها . والملصق : بتشديد الصاد ويخفّف الدعي المتّهم في نسبه ، والرجل المقيم في الحي وليس منهم بنسب . وقد دلّت الأخبار المستفيضة على أنّ حبّهم عليهم السّلام علامة طيب الولادة ، وبغضهم علامة خبثها . وكان الصبي على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إذا وقع الشكّ في نسبه عرضت عليه ولاية سيّدنا أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه ، فإن قبلها الحق نسبه بمن ينتمي
--> ( 1 ) الروضة من الكافي 8 : 148 ح 126 . ( 2 ) الروضة من الكافي 8 : 316 ح 497 . ( 3 ) نهاية ابن الأثير 3 : 192 .