محمد اسماعيل الخواجوئي
253
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
خمس وسبعون إلى مائة من السنين . وهذا كلّه وإن كان شبيها بأن يكون رجما بالغيب ؛ إذ لم نجد له من أخبارنا عينا ولا أثرا ، إلّا أنّه ليس فيها ما ينافيه ، وليس مرادهم بالزمهرير ما هو المشهور من الطبقة الثالثة من الهواء البارد الذي يخالطه الأبخرة المائية ، ولا يصل إليه أثر شعاع الشمس المنعكس ، فيبقى على برودته ، بل مرادهم به البرد الشديد المعدّ لعذاب أهل العذاب ، كما صرّح به في النهاية . وعن أخطب خوارزم من علماء العامّة ، عن ابن مسعود ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : لمّا خلق اللّه آدم ، ونفخ فيه من روحه ، عطس ، فقال : الحمد للّه ، فأوحى اللّه تعالى حمدني عبدي ، وعزّتي وجلالي لولا عبدان أريد أن أخلقهما في دار الدنيا ما خلقتك ، قال : إلهي يكونان منّي ؟ قال : نعم يا آدم ارفع رأسك وانظر . فرفع رأسه ، فإذا مكتوب على العرش : لا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه نبي الرحمة ، وعلي مقيم الحجّة ، من عرف حقّ علي زكي وطاب ، ومن أنكر حقّه لعن وخاب ، أقسمت بعزّتي أن أدخل الجنّة من أطاعه وإن عصاني ، وأقسمت أن أدخل النار من عصاه وإن أطاعني « 1 » . وفي أصول الكافي « 2 » : عن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن الحسن بن علي بن فضّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن أبي أمية يوسف ثابت بن أبي سعيدة ، فالسند موثّق ؛ لأنّ يوسف هذا كوفي ثقة روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . قال : دخل قوم على أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقالوا لمّا دخلوا عليه : إنّا أحببناكم
--> ( 1 ) المناقب للخوارزمي ص 252 ط تبريز . ( 2 ) كذا والصحيح : روضة الكافي .