محمد اسماعيل الخواجوئي

247

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

ذنبه بالتوبة ، وأنّى له التوبة ، واللّه لو سجد حتّى ينقطع عنقه ما قبل اللّه منه إلّا بولايتنا أهل البيت « 1 » . وفي تفسير العياشي : عن محمّد بن جعفر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : إذا كان يوم القيامة نصب منبر عن يمين العرش له أربع وعشرون مرقاة ، ويجيء علي بن أبي طالب عليه السّلام وبيده لواء الحمد ، فيرتقيه ، ويذكره ويعرض عليه الخلائق ، فمن عرفه دخل الجنّة ، ومن أنكره دخل النار « 2 » . وفي أمالي شيخ الطائفة رحمه اللّه : بإسناده إلى حنش بن المعتمر ، قال : دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فقلت : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه كيف أمسيت ؟ قال : أمسيت محبّا لمحبّنا مبغضا لمبغضنا ، أمسى محبّنا مغتبطا برحمة من اللّه كان ينتظرها ، وأمسى عدوّنا يؤسّس بنيانه على شفا جرف هار ، فكان ذلك الشفا قد انهار به في نار جهنّم « 3 » . [ المؤمن الممتحن يجد محبّة أهل البيت عليهم السّلام على قلبه ] وبإسناده إلى أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : ليس عبد من عباد اللّه ممّن امتحن اللّه قلبه بالإيمان إلّا وهو يجد مودّتنا على قلبه فهو محبّنا ، وليس عبد من عباد اللّه ممّن سخط اللّه عليه إلّا وهو يجد بغضنا على قلبه فهو مبغضنا ، فأصبح محبّنا منتظر الرحمة ، وكانت أبواب الرحمة قد فتحت له ، وأصبح مبغضنا على شفا جرف هار فأنهار به في نار جهنّم ، فهنيئا لأهل الرحمة رحمتهم ، وهنيئا لأهل النار مثواهم « 4 » .

--> ( 1 ) الخصال ص 41 ح 29 . ( 2 ) بحار الأنوار 8 : 6 . ( 3 ) أمالي الشيخ الطوسي ص 113 برقم : 172 . ( 4 ) أمالي الشيخ الطوسي ص 34 برقم : 34 ، بحار الأنوار 27 : 79 ، تفسير نور الثقلين 2 : 268 ح 352 عن الأمالي .