محمد اسماعيل الخواجوئي
232
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
أفي الفرقة الهلّاك آل محمّد * أم الفرقة اللاتي نجت منهم قل لي فحلّ عليّا لي إماما وهاديا * وأنت من الباقين في أوسع الحلّ ومن الدليل على أنّ المراد بأهل النجاة في هذا الخبر من تمسّك بأهل البيت وتشبّث بأذيالهم سلام اللّه عليهم ، الخبر المشهور بين الفريقين عنه صلّى اللّه عليه واله : مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح ، من ركب فيها نجى ، ومن تخلّف عنها غرق « 1 » . وهذا الحديث قد رواه ابن المغازلي الشافعي ، بإسناده إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بطرق عديدة خمسة أو ستّة « 2 » ، ولذلك سمّيناه مشهورا . وعباراته متقاربة ، ففي بعضها « إنّما مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح » وفي بعضها « كمثل سفينة نوح » وفي بعضها « ركب فيها » وفي بعضها ذكر بدون لفظة « إنّما » إلى غير ذلك من الاختلافات الغير المخلّة بالمقصود . وفي تفسير العياشي : بإسناده إلى أبي جعفر عليه السّلام في هذه الآية : وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ « 3 » قال : عسى من اللّه واجب ، وإنّما نزلت في شيعتنا المذنبين « 4 » . وفي تفسير علي بن إبراهيم : عن جابر ، قال : قال رجل عند أبي جعفر عليه السّلام : وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً « 5 » قال : أمّا النعمة الظاهرة ، فهو النبي صلّى اللّه عليه واله وما
--> ( 1 ) رواه جماعة من أعلام السنّة ، راجع : إحقاق الحقّ 9 : 270 - 293 و 18 : 284 و 311 - 322 . ( 2 ) المناقب لابن المغازلي ص 132 - 134 . ( 3 ) سورة التوبة : 102 . ( 4 ) تفسير العياشي 2 : 105 ح 105 . ( 5 ) سورة لقمان : 30 .