محمد اسماعيل الخواجوئي
217
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
من الملائكة : ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم « 1 » . وفي صحيحة عمر بن حنظلة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : يا عمر لا تحملوا على شيعتنا وارفقوا بهم ، فإنّ الناس لا يحتملون « 2 » ما تحملون « 3 » . وعن الصباح بن سيّابة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : إنّ الرجل ليحبّكم وما يدري ما تقولون « 4 » ، فيدخله اللّه عزّ وجلّ الجنّة ، وإنّ الرجل ليبغضكم وما يدري ما تقولون ، فيدخله اللّه عزّ وجلّ النار ، وإنّ الرجل منكم لتملئ صحيفته عن غير عمل . قلت : وكيف يكون ذلك ؟ قال : يمرّ بالقوم ينالون منّا ، فإذا رأوه قال بعضهم لبعض : كفّوا ، فإنّ هذا الرجل من شيعتهم ، ويمرّ بهم الرجل من شيعتنا ، فيهمزونه ويقولون فيه ، فيكتب اللّه له ذلك حسنات حتّى تملئ صحيفته من غير عمل « 5 » .
--> ( 1 ) الروضة من الكافي 8 : 334 ح 521 . ( 2 ) قيل : أي لا تكلّفوا أوساط الشيعة بالتكاليف الشاقّة في العلم والعمل ، بل علّموهم ودعوهم إلى العمل برفق ليكلّموا ، فإنّهم لا يحملون من العلوم والأسرار وتحمّل المشاق في الطاعات ما تحملون . وقيل : المراد التحريص على التقية ، أي : لا تحمّلوا الناس بترك التقية على رقاب شيعتنا وارفقوا ، أي : بالمخالفين ، فإنّهم لا يصبرون على آرائكم كما تصبرون عنهم . وهذا أقرب من الأوّل ، فتأمّل « منه » . أقول : القول الأوّل للعلّامة المجلسي في مرآة العقول ذيل الرواية المذكورة . ( 3 ) الروضة من الكافي 8 : 334 ح 522 . ( 4 ) أي : بالاستدلال بل قال به على سبيل التقليد لحسن ظنّه بكم وحبّه لكم ، ويمكن حمله على المستضعفين المخالفين « منه » . ( 5 ) الروضة من الكافي 8 : 315 ح 495 .