محمد اسماعيل الخواجوئي

213

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

فداك زدني . فقال : يا أبا محمّد لقد ذكركم اللّه عزّ وجلّ في كتابه ، فقال : إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ « 1 » واللّه ما أراد بهذا إلّا الأئمّة عليهم السّلام وشيعتهم ، فهل سررتك يا أبا محمّد ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني . قال : يا أبا محمّد لقد ذكركم اللّه في كتابه ، فقال : فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً « 2 » فرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في الآية النبيون ، ونحن في هذه الآية « 3 » الصدّيقون والشهداء ، وأنتم الصالحون ، فتسمّوا بالصلاح كما سمّاكم اللّه عزّ وجلّ . يا أبا محمّد فهل سررتك ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني . قال : يا أبا محمّد لقد ذكركم اللّه إذ حكى عن عدوّكم في النار بقوله : وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ * أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ « 4 » واللّه ما عنى اللّه ولا أراد بهذا غيركم ، صرتم عند أهل هذا العالم شرار الناس ، وأنتم واللّه في الجنّة تحبرون « 5 » وفي النار تطلبون . يا أبا محمّد فهل سررتك ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني . قال : يا أبا محمّد ما من آية نزلت تقود إلى الجنّة ولا يذكر أهلها بخبر إلّا وهي فينا وفي شيعتنا ، وما من آية نزلت تذكر أهلها بشرّ ولا تسوق إلى النار إلّا وهي

--> ( 1 ) سورة الحجر : 42 . ( 2 ) سورة النساء : 69 . ( 3 ) في المصدر : في هذا الموضع . ( 4 ) سورة ص : 62 - 63 . ( 5 ) تنعّمون وتكرّمون وتسرّون من الحبور وهو السرور « منه » .