محمد اسماعيل الخواجوئي
211
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
يا أبا محمّد رفضوا الخير ، ورفضتم الشرّ ، افترق الناس كلّ فرقة ، وتشعّبوا كلّ شعبة ، فانشعبتم مع أهل بيت نبيّكم صلّى اللّه عليه وعليهم ، وذهبتم حيث ذهبوا ، واخترتم من اختار اللّه لكم ، وأردتم من أراد اللّه . فأبشروا فأنتم واللّه المرحومون المتقبّل من محسنكم ، والمتجاوز عن مسيئكم ، من لم يأت للّه عزّ وجلّ بما أنتم عليه يوم القيامة لم يتقبّل منه حسنة ، ولم يتجاوز عنه سيّئة . يا أبا محمّد فهل سررتك ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني . قال : فقال : يا أبا محمّد إنّ للّه عزّ وجلّ ملائكة يسقطون الذنوب عن ظهور شيعتنا ، كما يسقط الريح الورق في أوان سقوطه ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ : الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا « 1 » إستغفارهم واللّه لكم دون هذا الخلق . يا أبا محمّد فهل سررتك ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني . قال : يا أبا محمّد لقد ذكركم اللّه في كتابه ، فقال : مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا « 2 » إنّكم وفيتم بما أخذ اللّه عليه ميثاقكم من ولايتنا ، وأنّكم لم تتبدّلوا بنا غيرنا ، ولم تفعلوا ما عيّركم كما « 3 » عيّرتهم ، حيث يقول جلّ ذكره : وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ « 4 » .
--> ( 1 ) سورة غافر : 7 . ( 2 ) سورة الأحزاب : 23 . ( 3 ) في المصدر : ولو لم تفعلوا لعيّركم اللّه كما الخ . ( 4 ) سورة الأعراف : 102 .