محمد اسماعيل الخواجوئي

208

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

بنا ، ولا ضلّ من ضلّ من هذه الأمّة إلّا بنا « 1 » . وفيه : عن سعيد بن يسار ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : الحمد للّه صارت فرقة مرجئة ، وصارت فرقة حرورية ، وصارت فرقة قدرية ، وسمّيتم الترابية وشيعة علي ، أما واللّه ما هو إلّا اللّه وحده لا شريك له ورسوله وآل رسول اللّه وشيعة آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وما الناس إلّا هم كان علي أفضل الناس بعد رسول اللّه وأولى الناس بالناس حتّى قال ثلاثا « 2 » . وعن عبد الحميد الواسطي ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قلت له : أصلحك اللّه لقد تركنا أسواقنا انتظارا لهذا الأمر حتّى ليوشك الرجل منّا أن يسأل في يده . فقال : يا عبد الحميد أترى من حبس نفسه على اللّه لا يجعل اللّه له مخرجا ، بلى واللّه ليجعلنّ اللّه له مخرجا ، رحم اللّه عبدا أحيا أمرنا . قلت : أصلحك اللّه انّ هؤلاء المرجئة يقولون : ما علينا أن نكون على الذي نحن عليه حتّى إذا جاء ما تقولون كنّا نحن وأنتم سواء . فقال : يا عبد الحميد صدقوا من تاب تاب اللّه عليه ، ومن استتر نفاقا فلا يرغم اللّه إلّا أنفه ، وأظهر أمرنا أهرق « 3 » اللّه دمه ، يذبحهم اللّه على الإسلام كما يذبح القصّاب شاته . قال : قلت : فنحن يومئذ والناس فيه سواء ؟ قال : أنت يومئذ سنام الأرض وحكّامها ، لا يسعنا في ديننا إلّا ذلك .

--> ( 1 ) الروضة من الكافي 8 : 254 ح 359 . ( 2 ) الروضة من الكافي 8 : 80 ح 36 . ( 3 ) في الأصل : إهراق .