محمد اسماعيل الخواجوئي
206
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
إلّا لكم ، لا واللّه ما يتقبّل إلّا منكم « 1 » . الظاهر أنّ المراد بعدم قبول صلاتهم وزكاتهم وحجّهم عدم ترتّب الثواب عليها لا عدم إجزائها ، فإنّها مجزية اتّفاقا ، ولذا قال أصحابنا : إذا استبصر المخالف لا يعيد الحجّ « 2 » . فلا بدّ : إمّا إلى القول بأنّ قبول العبادة أمر مغاير للإجزاء ، فإنّ المجزية منها هي المبرأة للذمّة ، والمقبولة منها ما يترتّب عليه الثواب ، ولا تلازم بينهما ، أو إلى القول بأنّ عدم القبول كناية عن نقص الثواب وفوات معظمه ، فتأمّل . وفيه : عن أبي الصامت ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : مررت أنا وأبو جعفر عليه السّلام على الشيعة ، وهم ما بين القبر والمنبر ، فقلت لأبي جعفر عليه السّلام : شيعتك ومواليك جعلني اللّه فداك . قال : أين هم ؟ فقلت : أراهم ما بين القبر والمنبر ، فقال : اذهب إليهم ، فذهب فسلّم عليهم ، ثمّ قال : واللّه إنّي لأحبّ ريحكم وأرواحكم ، فأعينوني مع هذا بورع واجتهاد ، إنّه لا ينال ما عند اللّه إلّا بورع واجتهاد ، وإذا ائتممتم بعبد فاقتدوا به ، أما واللّه إنّكم لعلى ديني ودين آبائي إبراهيم وإسماعيل ، وإن كان هؤلاء على دين أولئك ، فأعينوني على هذا بورع واجتهاد « 3 » . وفيه : عن أبي الربيع الشامي ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إنّ قائمنا إذا قام مدّ اللّه عزّ وجلّ لشيعتنا في أسماعهم وأبصارهم حتّى يكون بينهم وبين القائم بريد
--> ( 1 ) الروضة من الكافي 8 : 237 ح 318 . ( 2 ) عدم إعادة الحجّ تفضّل من اللّه عليهم لاستبصارهم ، لا لأنّها كانت عبادتهم في زمن عدم استبصارهم مجزية ، ولذا نرى بعض عباداتهم بعد الاستبصار غير مجزية ، فلابدّ من إعادتها ، فتدبّر . ( 3 ) الروضة من الكافي 8 : 240 ح 328 .