محمد اسماعيل الخواجوئي
193
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
ونسبه العامّة في المشهور منهم إلى رؤيا عبد اللّه بن زيد في منامه ، وهو بعيد عن أحوال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وتلقّيه العبادة بالوحي ، ولقوله تعالى : إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى « 1 » . قال ابن أبي عقيل : أجمعت الشيعة عن الصادق عليه السّلام أنّه لعن قوما زعموا أنّ النبي صلّى اللّه عليه واله أخذ الأذان عن عبد اللّه بن زيد ، فقال : ينزل الوحي على نبيكم ، فتزعمون أنّه أخذ الأذان من عبد اللّه بن زيد « 2 » . هذا ، وفي أصول الكافي : عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني - فالسند صحيح على الظاهر - عن أبي جعفر الثاني ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : إنّ اللّه خلق الإسلام ، فجعل له عرصة ، وجعل له نورا ، وجعل له حصنا ، وجعل له ناصرا . فأمّا عرصته ، فالقرآن . وأمّا نوره ، فالحكمة . وأمّا حصنه ، فالمعروف . وأمّا أنصاره ، فأنا وأهل بيتي وشيعتنا ، فأحبّوا أهل بيتي وشيعتهم وأنصارهم ، فإنّه لمّا أسري بي إلى السماء الدنيا ، فنسبني جبرئيل لأهل السماء ، فاستودع « 3 » اللّه حبّي وحبّ أهل بيتي وشيعتهم وأنصارهم في قلوب الملائكة ، فهو عندهم وديعة إلى يوم القيامة . ثمّ هبط إلى الأرض ، فنسبني لأهل الأرض ، فاستودع اللّه عزّ وجلّ حبّي وحبّ
--> ( 1 ) سورة النجم : 4 . ( 2 ) بحار الأنوار 81 : 121 . ( 3 ) في المصدر : استودع .