محمد اسماعيل الخواجوئي

166

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

ظلمهم وكذّبهم فليس منّي ولا معي وأنا منه بريء « 1 » . وفي المجالس : عن الحسين عليه السّلام أنّه سئل عن هذه الآية ، فقال : إمام عادل دعا إلى الهدى فأجابوه إليه ، وإمام دعا إلى الضلالة فأجابوه إليها ، هؤلاء في الجنّة ، وهؤلاء إلى النار ، وهو قوله تعالى : فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ « 2 » . وفي محاسن البرقي : عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام : أنتم واللّه على دين اللّه ، ثمّ تلا هذه الآية ، ثمّ قال : علي إمامنا ، ورسول اللّه إمامنا ، وكم من إمام يجيء يوم القيامة يلعن أصحابه ويلعنونه « 3 » . وفي مجمع البيان عنه عليه السّلام : ألا تحمدون اللّه إذا كان يوم القيامة ، فدعي كلّ قوم إلى من يتولّونه ، وفزعنا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وفزعتم إلينا ، فإلى أين ترون ؟ نذهب بكم إلى الجنّة وربّ الكعبة ، إلى الجنّة وربّ الكعبة ، إلى الجنّة وربّ الكعبة « 4 » . وذلك لأنّ حساب الناس إليهم ، وأبواب الجنّة إليهم . كما يدلّ عليه ما في روضة الكافي : عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قال : يا جابر إذا كان يوم القيامة جمع اللّه عزّ وجلّ الأوّلين والآخرين لفصل الخطاب ، دعي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ودعي أمير المؤمنين عليه السّلام ، فيكسي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله حلّة خضراء تضيء ما بين المشرق والمغرب ، ويكسي علي عليه السّلام مثلها ، ويكسي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله حلّة وردية يضيء لها ما بين المشرق والمغرب ، ويكسى علي عليه السّلام مثلها .

--> ( 1 ) أصول الكافي 1 : 215 . ( 2 ) بحار الأنوار 44 : 313 ، تفسير نور الثقلين 3 : 192 عن أمالي الصدوق . ( 3 ) المحاسن ص 143 و 145 . ( 4 ) مجمع البيان 3 : 430 .