محمد اسماعيل الخواجوئي

155

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

حميمه ، فاستعيذوا باللّه من ذلك والنار « 1 » . هذا الحديث يؤيّد ما قيل : إنّ المظاهر الجزئية للجنّة والنار إنّما تكون في هذه النشأة الحسّية في مواضع مخصوصة منها بالنسبة إلى بعض الخواصّ يشاهدونها في ذلك الموضع ، فإنّه قد ثبت في محلّه أن لامكان حقيقيا للنشأتين الأخريين لا كلا ولا بعضا ، وإنّما يكون لهما أمكنة نسبية كشفية ، وهي المظاهر والأمثلة الجزئية ، وذلك كما روي عن النبي صلّى اللّه عليه واله : إنّ ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة « 2 » . وفي رواية : ومنبري على حوضي . وروى في الكافي بإسناده عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنّة ، ومنبري على ترعة « 3 » من ترع الجنّة ، وقوائم منبري على الجنّة « 4 » . قال : قلت : هي روضة اليوم ؟ قال : نعم لو كشف الغطاء لرأيتم « 5 » . وإنّما رأى ابن سنان ما رآه من الجنّة ؛ لأنّه كشف عنه الغطاء لكونه من خواصّه عليه السّلام ، وليكون ذلك له آية منه عليه السّلام فيكون من الموقنين .

--> - رائحة فظيعة منتنة جدّا ، فيأتينا بعد ذلك خبر موت عظيم من عظماء الكفّار . وعنه صلّى اللّه عليه واله : شرّ ماء على وجه الأرض ماء برهوت ، وهو واد بحضرموت يرد عليه هام الكفّار وصداهم « منه » . ( 1 ) بصائر الدرجات ص 403 - 404 . وفي آخره بدل « والنار » « والوادي » . ( 2 ) فروع الكافي 4 : 553 ح 1 . ( 3 ) الترعة : بالضمّ الباب الصغير ، وهي في الأصل : الروضة على المكان المرتفع « منه » . ( 4 ) في المصدر : منبري ربت في الجنّة . ( 5 ) فروع الكافي 4 : 554 .