محمد اسماعيل الخواجوئي
150
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
أمّا بعد ، فإنّ محمّدا صلّى اللّه عليه واله كان أمين اللّه في خلقه ، فلمّا قبض النبي صلّى اللّه عليه واله كنّا أهل البيت ورثته ، فنحن أمناء اللّه في أرضه ، عندنا علم المنايا والبلايا وأنساب العرب ، ومولد الإسلام ، وما من فئة تضلّ بآية وتهدي بآية ، إلّا ونحن نعرف سائقها وقائدها وناعقها . وإنّا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان وحقيقة النفاق ، وإنّ شيعتنا لمكتوبون بأسمائهم وأسماء آبائهم ، أخذ اللّه علينا وعليهم الميثاق ، يردون موردنا ، ويدخلون مدخلنا ، ليس في جملة الإسلام غيرنا وغيرهم إلى يوم القيامة . نحن الآخذون « 1 » بحجزة نبيّنا ، ونبيّنا الآخذ « 2 » بحجزة ربّنا ، والحجزة النور ، وشيعتنا آخذون بحجزتنا ، من فارقنا هلك ، ومن تبعنا نجى ، والمفارق لنا والجاحد لولايتنا كافر ، ومتّبعنا وتابع أوليائنا مؤمن ، لا يحبّنا كافر ، ولا يبغضنا مؤمن ، فمن مات وهو يحبّنا كان حقّا على اللّه أن يبعثه معنا . نحن نور لمن تبعنا ، وهدى لمن اهتدي بنا ، ومن لم يكن منّا فليس من الإسلام في شيء ، بنا فتح اللّه الدين ، وبنا يختمه ، وبنا أطعمكم اللّه عشب الأرض ، وبنا أنزل اللّه قطر السماء ، وبنا آمنكم اللّه عزّ وجلّ من الغرق في بحركم ، ومن الخسف في برّكم ، وبنا نفعكم اللّه في حياتكم ، وفي قبوركم ، وفي محشركم ، وعند الصراط ، وعند الميزان ، وعند دخولكم الجنان . مثلنا في كتاب اللّه عزّ وجلّ كمثل مشكاة ، والمشكاة في القنديل ، فنحن المشكاة فيها مصباح المصباح محمّد صلّى اللّه عليه واله الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ من عنصرة
--> ( 1 ) في المصدر : آخذون . ( 2 ) في المصدر : آخذ .