محمد اسماعيل الخواجوئي

147

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

الأنفال في حال الغيبة ، كالموات والآجام وما بها من معدن وشجر ونبات . وفي مجمع البيان : عن علي عليه السّلام ، قال : جئت النبي صلّى اللّه عليه واله يوما ، فوجدته في ملأ من قريش ، فنظر إليّ ثمّ قال : يا علي إنّما مثلك في هذه الأمّة كمثل عيسى بن مريم عليه السّلام أحبّه قوم ، فأفرطوا في حبّه فهلكوا ، وأبغضه قوم ، فأفرطوا في بغضه فهلكوا ، واقتصد فيه قوم فنجوا « 1 » . والمراد بالمقتصد هو الشيعة الاثنا عشرية - رضوان اللّه عليهم - سمّوا به لأنّهم اقتصدوا ، أي : اختاروا الحدّ الوسط دون طرفي الإفراط ، وهو الغلوّ والتفريط ، وهو تضييع حقّهم وبغضهم عليهم السّلام ، كما هو شأن الخوارج والنواصب ، فهم أمّة مقتصدة . ومثله ما في خبر آخر : يا علي إنّ أمّتي ستفترق ثلاثة فرق : فرقة شيعتك وهم المؤمنون ، وفرقة عدوّك وهم الشاكّون ، وفرقة غالوا فيك وهم الجاحدون ، فأنت وشيعتك في الجنّة ، وعدوّك والغالي في النار « 2 » . [ محاجّة الإمام الصادق عليه السّلام للحسن البصري ] وفي كتاب الاحتجاج : عن أبي حمزة الثمالي ، قال : أتى الحسن البصري أبا جعفر عليه السّلام ، فقال : لأسألك عن أشياء من كتاب اللّه ؟ فقال له أبو جعفر عليه السّلام : ألست فقيه أهل البصرة ؟ قال : قد يقال ذلك . فقال له أبو جعفر عليه السّلام : هل بالبصرة أحد تأخذ عنه ؟ قال : لا . قال : فجميع أهل البصرة يأخذون عنك ؟ قال : نعم . فقال أبو جعفر عليه السّلام : سبحان اللّه لقد تقلّدت عظيما من الأمر ، بلغني عنك أمر ، فما أدري أكذلك أنت أم يكذب عليك ؟ قال : ما هو ؟ قال : زعموا أنّك تقول : إنّ اللّه

--> ( 1 ) بحار الأنوار 9 : 151 و 35 : 319 . ( 2 ) بحار الأنوار 25 : 264 .