محمد اسماعيل الخواجوئي

14

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

نمّقتها وهذه حالي ، وذلك قالي ، فإن عثرتم فيه بخلل ، أو وقفتم فيه على زلل ، فأصلحوه رحمكم اللّه ، إنّ اللّه لا يضيع أجر المصلحين . وقال صاحب الروضات في ترجمة المؤلّف : وقد تواتر أضعاف ذلك النقل من معمّرينا الذين أدركوا ذلك الزمان ، وحسبك شاهدا عليه بقاء خراب أكثر محلّات محروسة أصبهان من تلك الواقعة الكبرى والداهية العظمى إلى الآن ، كما نراه بالعيان . وممّن أشار إلى نبذة من تلك الوقعات ، وشرح عن جملة منها على وجوه الألواح والورقات ، سيّدنا العالم الفاضل النسيب الحسيب ذي المجدين ، وصاحب الفخرين ، الأمير محمّد حسين بن الأمير محمّد صالح الحسيني الخواتون آبادي ، سبط العلّامة المجلسي رحمه اللّه في إجازته التي كتبها للشيخ الفاضل الكامل زين الدين بن عين علي الخوانساري ، بقرية خواتون آباد من قرى أصبهان ، وسمّاها مناقب الفضلاء . وكذا المولى الفاضل الأديب النجيب الآقا هادي بن مولانا محمّد صالح المازندراني في بعض مجاميعه ، ونحن نذكرهما وإن طال الكلام بعين ما عبّرا عنه . ثمّ قال فنقول : قال الأوّل منهما بعد جملة من مواعظه للمولى المستجيز ، وشرحه عن بعض ما جمع اللّه تعالى من خير الدارين للسلف الصالحين المجتبين : فتغيّر ذلك الزمان ، وتنزّل عاما فعاما ، إلى أن فشي الظلم والفسوق والعصيان في أكثر بلاد إيران ، وظهرت الدواهي في جلّ الآفاق والنواحي ، لا سيّما عراق العجم والعرب ، فلم يزل ساكنوها في شدّة وتعب ، ومحنة ونصب ، وانطمس العلم ، واندرست آثار العلماء ، وانعكست أحوال الفضلاء ، وانقضت أيّام الأتقياء . حتّى أدرك بعضهم الذلّ والخمول ، وأدرك بعضهم الممات ، فثلم في الإسلام ثلمات ، وضعفت أركان الدولة ، ووهنت أساطين السلطنة ، حتّى حوصر بلدة