محمد اسماعيل الخواجوئي

124

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

ملك مقرّب « 1 » . وفي تفسير العياشي : بإسناده إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : من قرأ سورة الأنفال وسورة البراءة في كلّ شهر لم يدخله نفاق أبدا ، وكان من شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام حقّا ، ويأكل « 2 » يوم القيامة من موائد الجنّة مع شيعته عليه السّلام حتّى يفرغ الناس من الحساب « 3 » . [ شمول استغفار ودعاء إبراهيم عليه السّلام لمذنبي الشيعة ] وفي روضة الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السّلام - فالسند صحيح - قال عليه السّلام : إنّ إبراهيم عليه السّلام خرج ذات يوم يسير ببعير ، فمرّ بفلات من الأرض ، فإذا هو برجل قائم يصلّي قد قطع الأرض إلى السماء طوله ولباسه شعر . قال : فوقف عليه إبراهيم عليه السّلام وعجب منه ، وجلس ينتظر فراغه ، فلمّا طال عليه حرّكه بيده ، فقال له : إنّ لي حاجة فخفّف . قال : فخفّف الرجل وجلس إبراهيم عليه السّلام ، فقال له إبراهيم : لمن تصلّي ؟ فقال : لإله إبراهيم . فقال له : من إله إبراهيم ؟ فقال : الذي خلقك وخلقني . فقال له إبراهيم عليه السّلام : قد أعجبني نحوك « 4 » وأنا أحبّ أن أواخيك في اللّه ، أين منزلك إذا أردت زيارتك ولقاءك ؟ فقال له الرجل : منزلي خلف هذه النطفة « 5 » ،

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 33 ح 62 . ( 2 ) في المصدر : وأكل . ( 3 ) تفسير العياشي 2 : 46 ، ويستفاد منه أنّ شيعته عليه السّلام لا حساب عليهم ، كما هو صريح بعض الأخبار ، ولهذه المناسبة ذكرناه هنا ، فافهم « منه » . ( 4 ) نحوك : مثلك ، أو طريقتك في العبادة « منه » . ( 5 ) النطفة بالضمّ الماء الصافي قلّ أو كثر ، كذا في القاموس . وقيل : النطفة البحر وهو