محمد اسماعيل الخواجوئي
107
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
أنتم أهل الرضا عن اللّه جلّ ذكره برضاه عنكم ، والملائكة إخوانكم في الخير ، فإذا اجتهدتم « 1 » ادعوا ، وإذا غفلتم اجهدوا ، وأنتم خير البرية ، دياركم لكم الجنّة « 2 » ، وقبوركم لكم جنّة ، للجنّة خلقتم ، وفي الجنّة نعيمكم ، وإلى الجنّة تصيرون « 3 » ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . وفي مجمع البيان : في كتاب شواهد التنزيل « 4 » للحاكم أبي القاسم الحسكاني ، قال : أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، بالاسناد المرفوع إلى يزيد بن شراحيل الأنصاري كاتب علي عليه السّلام ، قال : سمعت عليا عليه السّلام يقول : قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وأنا مسنده إلى صدري ، فقال : يا علي ألم تسمع قول اللّه تعالى : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ هم شيعتك وموعدكم الحوض إذا اجتمعت الأمم للحساب ، تدعون غرّا محجّلين « 5 » . وفي أمالي شيخ الطائفة رحمه اللّه : بإسناده إلى جابر بن عبد اللّه ، قال : كنّا عند النبي صلّى اللّه عليه واله ، فأقبل علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال النبي صلّى اللّه عليه واله : قد أتاكم أخي ، ثمّ التفت إلى الكعبة فضربها بيده ، ثمّ قال : والذي نفسي بيده إنّ هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة . ثمّ قال : إنّه أوّلكم إيمانا معي ، وأوفاكم بعهد اللّه ، وأقومكم بأمر اللّه ، وأعدلكم في الرعية ، وأقسمكم بالسوية ، وأعظمكم عند اللّه مزية ، قال : فنزلت إِنَّ الَّذِينَ
--> ( 1 ) في المصدر : جهدتم . ( 2 ) في المصدر : جنّة . ( 3 ) الروضة من الكافي 8 : 366 . ( 4 ) شواهد التنزيل 2 : 356 . ( 5 ) مجمع البيان 5 : 524 .