علي بن زيد البيهقي

531

لباب الأنساب والألقاب والأعقاب

ومن منظوم الأمير قاسم ما أوردته في كتاب دمية القصر « 1 » وقد أنشد في ذلك أخوه شمس المعالي أبو محمّد شميلة ابن محمّد بن هاشم : مذكر روح الصبا ونسيمها * منازل أنس قد نعمت بها دهرا فها أنا ذا صادفت منذرا * فمن مبدل من شيء لي عمرا والعقب من الأمير قاسم فليتة ، وقال في أولاد الأمير قاسم الشريف طيبون « 2 » الحسنّي من قصيدة فيها : ألا ليتني عبد لأولاد قاسم * ينادون يا طيبون ردّ الركابيا وهو الّذي قام مقام أبيه . [ ترجمة الأمير هاشم ] والعقب من الأمير فليتة : الأمير هاشم ، والأمير يحيى ، والأمير عبد اللّه ، والأمير عيسى ، فباهت الأمير يحيى والأمير عبد اللّه للقتال « 3 » ، وجمعا الجيوش من القبائل ، وحمل على الأمير هاشم بنو هذيل وهم يرتجزون ويقولون : نحن بني هذيل لا تفر * حتّى يرى جماجما نحر فدخل الأمير هاشم المسجد وطاف بالبيت ، وقام بإزاء الباب وقال : الهي وسيّدي ومولاي ان كنت أولى بحفظ مصالح الرعايا وخدمة بيتك من اخواني فانصرني عليهما ، وان كنت بخلاف ذلك فانصرهما علّي ، وبالغ وألحّ في الدعاء ، وعاهد اللّه أن لا يظلم أحدا ولا يعصي اللّه في الحرم . وخرج من الحرم وصال « 4 » على أعمامه فانهزموا ، وذهب الأمير يحيى إلى المدينة ، والأمير عبد اللّه إلى الطائف ، ووفى الأمير هاشم بما وعد . وكان الأمير هاشم أبيض سمينا ، وكانت أمّه أمّ ولد ، وقام مقامه ابنه الأمير

--> ( 1 ) كذا والصحيح في كتاب وشاح دمية القصر . ( 2 ) الكلمة غير مضبوطة في جميع النسخ . ( 3 ) قال ابن عنبة في العمدة ص 138 : الأمير هاشم أخذ مكّة سيفا من اخوته وعمومته ، وكان أخواه يحيى وعبد اللّه قد نازعاه الملك فغلبهما عليه . ( 4 ) صال عليه إذا استطال ، وصال عليه : وثب صولا وصولة .