علي بن زيد البيهقي
493
لباب الأنساب والألقاب والأعقاب
انتهره ، ويقال : زبر الأسد إذا انتصبت زبريّه عند الافتراس ، والزبرة موضع الكاهل . يقال : رجل أزبر أي أعظم الزبرة . وفي مثل « هاجت زبرا » وهي جارية الأحنف بن قيس ، كلّما غضبت قال الأحنف : هاجت زبرا ، فضرب بها المثل ، وهذا اللقب مأخوذ من هذا المثل « 1 » . وفعاله يأتي كسرا فيما يفضل من الشيء وفيما يسقط منه ، والنحاتة اسم لما وقع من النحت ، والبراءة اسم لما وقع من البري ، والنحالة اسم لما فصل من النحل ، وأمثال ذلك كثيرة . والزبارة اسم لما فضل وبقي زبر الأسد ، كالنحالة اسم لما فصل من النحل ، وقيل : الزبارة من زبر وهو الكتابة ، كما يقال : النقابة اسم لما نقي بعد الاخبار . وكذلك الزبارة اسم لمن كتب فضله وشرفه بعد الاخبار . وكلاهما صحيحان . وقال السيّد أبو الغنائم « 2 » الدمشقي : لقّب أبو جعفر ب « زبارة » لانّه كان جهوري الصوت ، فكان إذا غضب ورفع صوته قيل : زبر الأسد . [ ترجمة أبي علي محمّد زبارة ] العقب من السيّد « 3 » أبي جعفر أحمد زبارة : أبو الحسين « 4 » محمّد له عقب . وأبو عبد اللّه الحسين له عقب . والنّقيب أبو علي محمّد . وأبو الحسن محمّد القاضي الشاعر درج « 5 » . قيل : عاش السيّد النقيب أبو علي قريبا من مائة سنة ، ولد في جمادي الأولى
--> ( 1 ) صحاح اللعة ج 2 / 667 . ( 2 ) في « ن » و « ع » : أبو القاسم . ( 3 ) في « ن » و « ع » : سيد . ( 4 ) كذا ، والصحيح كما في جميع كتب النسب فيما رأيت : أبو الحسن ، وفي العمدة ص 347 : أبو الحسين . ( 5 ) بويع له بنيسابور واجتمع الناس عليه أربعة أشهر وخطبوا على المنابر باسمه في نواحي نيسابور . وفي الشجرة ص 173 : اجتمع عليه عشرة آلاف رجل من الجند والرعيّة بنيسابور ، فلمّا قرب وقت خروجه علم بذلك أخوه أبو علي ، فقيده ثمّ رفعه إلى خليفه حمويّة بن علي صاحب جيش نصر بن أحمد الساماني ، فحمل مقيدا إلى بخارا ، ثمّ حمل إلى بغداد وحبس بها مقدار سنة أو أكثر ، ثمّ أطلق عنه وكتب له مائتي درهم ، فرجع إلى نيسابور ومات سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة . راجع الشجرة ص 173 والفخري ص 80 وعمدة الطالب ص 347 .