علي بن زيد البيهقي
476
لباب الأنساب والألقاب والأعقاب
ابن النقيب الأمير أبي الحسين محمّد بن السيّد الأجل شيخ العترة نقيب النقباء رئيس الرؤساء أبي محمّد يحيى بن أبي الحسين محمّد بن أبي جعفر أحمد الزاهد ابن محمّد زباره بن عبد اللّه المفقود بن الحسن المكفوف بن الحسن الأفطس بن علي بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام . نسب كان عليه من شمس الضحى * نورا ومن فلق الصباح عمودا جرت الانساب العالية لهذا النسب العالي سجّدا وبكيّا ، بعدما رفع اللّه هذا النسب مكانا عليّا ، ورده عذب هنيء ، وورده غضّ طري « 1 » ، والزمان بمثل ذلك النسب بخيل ، واللّه على ما نقول وكيل . فهو أدام اللّه علاه وأخص أشرف آل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم سعى وسعوم « 2 » بأخصه ، وفص خاتم العترة الطاهرة والحاتم يران « 3 » بعضه ، وبمحاسن أنامه نامت عيون الحدثان ، ورتع السرح بين أشفار السرحان ، تمسّك أدام اللّه علوّه بعلائق الحسب والنسب ، وخلص من سائل نوائب الأنام خلوص الذهب من اللهب . وها أنا إذ أقرّر فضائل آبائه على وفق ما وجدت في الكتب المصنّفة في الانساب ، وتاريخ الحاكم أبي عبد اللّه الحافظ « 4 » ، وتاريخ البيهق من تصنيف الامام
--> ( 1 ) في « ك » : طروي . ( 2 ) الكلمتان غير منقوطتين في جميع النسخ . ( 3 ) حرف الياء غير منقوطة في جميع النسخ . ( 4 ) هو محمد بن عبد اللّه بن محمد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم أبو عبد اللّه الحافظ البيع امام أهل الحديث في عصره ، والعارف به حق معرفته ، ولد في شهر ربيع الأول سنة احدى وعشرين وثلاثمائة ، روى عن الف شيخ أو أكثر من أهل الحديث ، وجرت له مذاكرات ومحاورات مع الحفاظ والأئمة من أهل الحديث ، وتوفى في صفر يوم الثلاثاء سنة خمس وأربعمائة . وكتابه هذا تاريخ نيسابور في عدة مجلدات ضخمة ، استعرض فيها تاريخ المنطقة من بداية العهد الاسلامي إلى عصره ، واستوعب بالذكر كافة العلماء والشخصيات البارزة التي نشأت بها أو درست فيها ولو لفترة قصيرة من الزمن . وهذا الكتاب القيم كالكثير من كتبنا التراثية القيمة لم يبق منه الا فقرات يسيرة ومتناثرة في ثنايا الكتب الأخرى والمؤلفة من بعد الحاكم ، أمثال تاريخ بغداد والانساب والوفيات وغيرها من الكتب ، وقد أكثر النقل عنه المؤلف في كتابه هذا .