علي بن زيد البيهقي

730

لباب الأنساب والألقاب والأعقاب

فصار إبلا فيما شرّفني اشارته إلى جمع هذا الكتاب ، ونظم تلك الأسباب ، ونبّه ادام اللّه علوّه عند حروب العدى عمرا ، وثبت مع ضعفي وعجزي كأنّي أحاكي بالوثوب عمرا ، واستفرغت في أداء أمره جهدي . وجدّدت بهذا العلم الّذي أعرضت عنه مدّة من الزمان عهدي وقيل في الأمثال « جاورا ملكا وبحرا » وأنا أقول هذا جوار ما مثله في الدنيا من جوار ، وهذا عرار نجد مع شميمه . واعلم أنّه ما بعد العشيّة وها أنا إذا وجدت في معناه صبيح الفصل مستطيرا ، ورأيت في داره عمّرها اللّه ببقائه نعيما وملكا كبيرا ، فلا جرم شجّرت على موجب اشارته أنساب بني هاشم تشجيرا ، ووضعت لها جداولا ، وفجّرت أنهار السمير والسنن خلالها تفجيرا ، وجعلت لمن ادّعى نسبا ليس له انتمى إلى غير أبيه جهنّم لهم حصيرا . وصارت بدولة المجلس العالي السيّدي الاجلي الكبيري العمادي الجلالي الملكي دثار هذه الآثار الشافية إلى يوم القيامة لمرمه ساحمة الغمائم صاجعة الحمائم فيها حمايات أولاد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله سراجع وعشاب الحمى رواجع . ومن هذا السعي المشكور الصادر عن مجلس العالي النبوي يهب من مهاب رضوان اللّه تعالى ، وشفاعة جدّه عليه السلام نسيم ونفور المجلس العالي عند اللّه برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم . ولعمري انّ هذا هو السعي المشكور والعمل المبرور ، قد ينقطع كلّ نسب وحسب ، هذا والحمد للّه حسب ونسب يلوح نجومها ، ولا يعفو في الدارين رسمها . ومن نتائج هذا السعي لأولاد رسول اللّه صلى اللّه عليه واله غرر معلومة وحجول ، ويعيش في ظلّ هذا السّعي الجميل شابّ يسامي للعلى وكهول ، واللّه تعالى ولي التوفيق والتيسير ، وهو على ما يشاء قدير ، وصلّى اللّه على محمّد وعترته الطّاهرين أجمعين . جاء في آخر نسخة « ك » : تمّت الكتاب بعون الملك الوهّاب على يد أقلّ