علي بن زيد البيهقي

654

لباب الأنساب والألقاب والأعقاب

وكنت إذا استطار شرار كأس * أقول لها وقد طارت شعاعا خذي الحمراء يا بيضاء عيني * دعي الصفراء انّ لها رداعا نعم ما جمع في هذا البيت بين خذي ودعي ، والحمراء والبيضاء والصفراء . خذي الياقوت ياقوتي ورندى * فواقعها بلؤلؤك انقباعا « 1 » قوله « خذي الياقوت ياقوتي » هو النوع الثالث من التجنيس ، والجمع بين الياقوت واللّؤلؤ نوع من الصنعة ، لا يخفى على صيارفة الكلام . أما ترين كيف يلوك شلوى * كلاب العدل لا زالت حباعا كقول القائل الجزع الذي لم يثقب ، وهذا نوع من محاسن الشعر مذكور في كتاب أزهار الأشجار الاشعار من تصنيفي أعاذلتني دونني انّ خرقي * قد امتنعت مرافعة اتّساعا نعم ما ألم بمعنى المصراع الذي يتمثل به وهو اتّسع الحرق على الراقع . وأنت كذلك دع بأسعد نصحي * فكم يحل محامته الشكاعا ولو ذات المنون إلي شبر * أتيت إلى نجاد السيف باعا نعم ما أفنه بما أنزل اللّه على موسى عليه السلام من تقرّب إلي شبرا تقربت اليه باعا ، ومن أتاني بمشي أتيته هرولة ، وله من قصيدة يمدح فيها السيّد الاجل الكبير العالم المرتضى عماد الدولة والدين أدام اللّه علوّه : هي الهمّة الكبرى العمادية التي * بأنفاسها يحيى العظام الرمائم نفوس زكيّات قلوب عواطف * طباع سليمات أكفّ خضارم نعم ما جمع بين النفوس والقلوب والطباع ، وهذه غاية في جودة الشعر . سيوف وفي ليل العجاج كواكب * وتاح وفي سلخ الدلاص أراقم

--> ( 1 ) إلى هنا ذكر الأبيات في تاريخ بيهق ص 246 .