علي بن زيد البيهقي
71
لباب الأنساب والألقاب والأعقاب
الغلات ، فباع بالأموال ثمّ بالاعراض ثمّ بالاملاك ، وكان يضرب المثل بذلك الغلاء ، فيقال : غلاء ابن الطقطقي ، نسب اليه لانّه لم يكن عند أحد شيء يباع سواه . وكان قد نقب في بعض حيطان تلك الدار مقدار ما يخرج منه الغلة ، فنزل ذات ليلة في حسابه فإذا هو قد باع أضعاف ما ادخر ، فأمر بكشف شقوقها فوجد الغلات قائمة والحبّ ينتثر منها فعالج في تغطيتها فلم يقدر ، ونفذت بعد بيع قليل كما هو عادة أمثالها . وترقى امره إلى أن كتب إلى السلطان أبا قاخان بن هلاكو في عزل صاحب الديوان واقامته عوضه ووعده بأموال جزيلة وأثاره كفايات غريبة ، فوقع كتابه إلى الوزير شمس الدين الجويني أخي صاحب الديوان عطاء ملك فأخذ قرطاسا وكتب فيه : كم لي أنبه منك مقلة نائم * يبدي سباتا كلّما نبهته فكأنّك الطفل الصغير بمهده * يزداد نوما كلّما حركته وجعل كتاب النقيب فيه وأرسله إلى أخيه فاستعد صاحب الديوان له وتقرر أمره عنده على أن أمر جماعة بالفتك به ليلا ففتكوا به وهربوا إلى موضع ظنّوه مأمنا أمرهم بالمصير اليه صاحب الديوان ، فخرج صاحب الديوان اليه من ساعته إلى ذلك الموضع ، فقبض على أولئك الجماعة وأمر بهم فقتلوا واستولى على أموال النقيب وأملاكه وذخائره انتهى . أقول : وذكره أيضا عبد الرزاق بن الفوطي قال : في سنه اثنتين وسبعين وستمائة قتل النقيب تاج الدين علي بن رمضان ابن الطقطقي بظاهر سور بغداد ، وثب عليه جماعة من أهل الحلّة وضربوه بالسيوف حتى قتل إلى آخره . [ ترجمة الشريف فخّار بن معدّ الموسوي الحائري ] 114 - ومنهم : الشريف العلامة فخار بن معد الموسوي الحائري ، تقدّم سرد نسبه في ابنه الشريف عبد الحميد ، وهو من أعاظم فقهاء دهره ، كان علّامة نسّابة مؤرّخا بالأصول والفروع ، جامع ملكات المجد والشرف ، وبيت الفخّار من أرفع الأسر الشريفة ويقال لهم : بيت آل فخّار .