علي بن زيد البيهقي

204

لباب الأنساب والألقاب والأعقاب

فصل في معنى قوله تعالى : وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً « 1 » قال أبو عبيدة : الأسباط قبائل بني إسرائيل ، يقال : من أيّ سبط أنت ؟ أي : من أيّ قبيلة أنت وجنس ؟ قال : والسبط دون القبيلة . قال المفسرون : الأسباط ولد يعقوب عليه السلام . وقال النبي صلى اللّه عليه وآله : الحسن والحسين سبطان من هذه الامّة . وقيل : سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لكلّ نبيّ سبط فمن سبطك يا رسول اللّه ؟ فغضب رسول اللّه من ذلك ، فقال السائل : أعوذ باللّه من غضب اللّه ورسوله ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : أنا خير الأنبياء وسبطاي الحسن والحسين وهما خير الأسباط « 2 » . قال اللّه تعالى وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ « 3 » قال بعض المفسّرين : الأسباط الأنبياء من بني إسرائيل دون غيرهم ، فلما زالت النبوّة من بني إسرائيل زال هذا الاسم عنهم ، وقال الشاعر : علي والثلاثة من بنيه * هم الأسباط ليس بهم خفاء قيل : لما انتقلت النبوّة من أولاد إسحاق إلى أولاد إسماعيل عليهما السلام نقل اسم السبط عنهم إلى ولد إسماعيل عليه السلام . وقال قوم : هود وصالح وشعيب عليهم السلام كانوا من العرب ، ولكنّهم من قدماء العرب الذين يقال لهم : العرب العاربة ، وما كانوا من ولد إسماعيل ولا من

--> ( 1 ) سورة الأعراف : 160 . ( 2 ) روى نحو هذه الروايتين جماعة من أعلام القوم على ما في ملحقات الاحقاق ، كالحافظ البخاري في التاريخ الكبير ج 4 / 415 . وابن كثير في البداية والنهاية ص 206 . وابن حجر في الصواعق ص 190 ، والهيتمي في مجمع الزوائد ج 9 / 181 والسيوطي في الجامع الصغير ج 2 / 506 ، والمتقي في كنز العمال ج 13 / 105 . ( 3 ) سورة البقرة الآية 140 وآل عمران : 84 والنساء : 163 .