علي بن زيد البيهقي
199
لباب الأنساب والألقاب والأعقاب
فصل في تفاصيل فرق الناس الأسباط : أولاد إسحاق عليه السلام . والقبائل « 1 » في أولاد إسماعيل عليه السلام . قال التفتازاني : السبط الجماعة التي تجري في الأمور بسهولة ؛ لاتّفاقهم في الكلمة ، مأخوذ من السبوطة . وقيل : مأخوذ من السبط ، وهو ضرب من الشجر ، فجعل الأب « 2 » الذي تجمعهم كالشجر الذي يتفرّع عنه الأغصان الكثيرة ؛ ولذلك ينقش شكل الشجر في الانساب . وجماعة الناس إذا كانوا أبناء أب واحد فهم قبيلة . فإذا كانوا من أب واحد وأمّ واحدة ، فهم بنو الأعيان . فإذا كانوا من أب واحد وأمّهات شتّى ، فهم بنو العلات . فإذا كانوا من أمّ واحدة وآباء شتّى ، فهم بنو الأحناف . فالقبيلة تعمّ أبناء الأعيان وأبناء العلات ، ولا تعم أبناء الأحناف . قال الكلبي : الجماعة من الناس أوّلا الشعب بفتح الشين ، ثم القبيلة ، ثمّ العمارة بكسر العين ، ثمّ البطن ، ثمّ الفخذ . وقال غيره : أوّلا الشعب ، ثمّ القبيلة ، ثمّ الفصيلة « 3 » ، ثمّ العشيرة ، ثمّ الذريّة ، ثمّ العترة ، ثمّ الأسرة . الفصيلة : الجماعة المنقطعة عن جملة القبيلة . والعترة : الولد ووالد الولد « 4 » الذكور والإناث . والعشيرة : الأدنون ، قال اللّه تعالى يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا « 5 » .
--> ( 1 ) في « ن » و « ع » : القابل . ( 2 ) في « ق » : الأدب . ( 3 ) في النسخ : النصلة . ( 4 ) كذا في النسخ ، والظاهر : وولد الولد . ( 5 ) سورة الحجرات الآية 13 .