علي بن زيد البيهقي
191
لباب الأنساب والألقاب والأعقاب
اللّه صلى اللّه عليه وآله ، ومات سنة ست ومائة من الهجرة ، وانقرض بموت واثلة بن الأسقع عصر الصحابة . وروى واثلة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : انّ اللّه اصطفى بني كنانة من بني إسماعيل ، واصطفى من بني كنانة قريشا ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم « 1 » . وقيل : سمّي قريش من التقرّش وهو التكسّب والتقلّب والجمع والطلب . وسئل عبد اللّه بن عبّاس عن معنى قريش ؟ فقال : قريش دابّة في البحر تأكل ولا تؤكل ، وتعلو ولا يعل ، واستشهد بقول الشاعر : وقريش هي التي تسكن البحر * بها سمّيت قريش قريشا وقيل : اشتقاق من قول العرب تقرّشوا ، أي : اجتمعوا ؛ لأنهم اجتمعوا وكانوا كيد واحدة على من سواهم . وقيل : مأخوذ من قولهم « تقارشت الرماح الرماح » أي : تداخله « 2 » في الحرب ، وهم قد تداخلوا في الحرب . وربّما قالوا : قريشيّ . وقال . . . « 3 » بكل قريش عليه مهابة ، فان أردت بقريش الحي صرفته ، وان أردت به القبيلة لم تصرفه ، وقال الشاعر في ترك الصرف : وكفى قريش المعضلات وسادها قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الائمّة من قريش « 4 » . وقال عليه السلام : حب العرب من الايمان ، وحب قريش من الايمان « 5 » . وقوم من العرب يقول في النسبة إلى ثقيف وقريش وربيع : ثقفيّ
--> ( 1 ) رواه الحافظ البيهقي في السنن الكبرى ج 7 / 134 عن واثلة بهذه الكيفية ثم قال : اخرجه مسلم في الصحيح من حديث الأوزاعي . ( 2 ) في « ن » و « ع » : مداخلة . ( 3 ) بياض في النسخ . ( 4 ) رواه البخاري في صحيحه ج 8 / 127 و 9 / 81 ، وأحمد في المسند ج 5 / 92 ، ومسلم في صحيحه ج 3 / 1452 ، والسجستاني في سننه ج 4 / 150 ، والسيد ابن طاووس في الطرائف ص 170 . ( 5 ) رواه الحاكم في المستدرك ج 4 / 87 وفيه : حب العرب ايمان وبغضهم نفاق .