علي بن زيد البيهقي

187

لباب الأنساب والألقاب والأعقاب

ولمّا اشتدّ الامر على مسيلمة الكذّاب قال له بنو حنيفة : ما يقول جبرئيل وميكائيل ؟ قال يقول : قاتلوا اليوم عن أحسابكم . وفي كتاب الغريبين : في قوله عليه السلام « الحسب المال « 1 » » أنّ الرجل إذا صار ذا مال عظّمه الناس . وفي الأمثال : رأيت ذا المال مهيبا . قال الشاعر : انّي مكبّ على الزورا غمّرها * انّ الحبيب « 2 » إلى الاخوان ذو المال كل النداء إذا ناديت تخذلني * إلّا نداء إذا ناديت يا مالي وروى أبو هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وآله أنه قال : نعم العين على الدين الحسب ، ونعم العون على تقوى اللّه المال الصالح للرجل الصالح . وحدّثني الإمام علي بن محمود النصر آبادي باسناده عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال : النسب ما لا يحلّ نكاحه ، والصهر ما يحلّ نكاحه . وذكر ذلك الحديث الثعلبي « 3 » في تفسيره في معنى قوله تعالى فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً « 4 » . وقال الضحّاك والمقاتل والسدي : النسب سبعة والصهر خمسة ، وقرأ هذه الآية حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ « 5 » إلى آخر الآية « 6 » . حدثني الإمام علي بن محمود النصر آبادي ، واستادي الإمام أحمد بن محمد الميداني « 7 » قالا : حدّثنا الإمام علي بن أحمد الواحدي ، قال : حدّثني المفسّر أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي ، قال : حدّثني أبو عبد اللّه القائني ، قال : حدّثني أبو الحسن النصبي القاضي ، قال : حدّثنا أبو بكر الشيعي الحلبي قال : حدّثنا الصادق جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن آبائه أنه

--> ( 1 ) رواه ابن الأثير الجزري في النهاية ج 1 / 381 . ( 2 ) في « ن » و « ع » : الحسيب . ( 3 ) هو أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الشافعي الثعلبي وتفسيره هو كتاب الكشف والبيان . ( 4 ) سورة الفرقان الآية 54 . ( 5 ) سورة النساء الآية 23 . ( 6 ) راجع جامع البيان في تفسير القرآن للطبري ج 4 / 220 . ( 7 ) هو صاحب كتاب مجمع الأمثال المتوفى سنة 518 .