علي بن زيد البيهقي

106

لباب الأنساب والألقاب والأعقاب

وكانت رؤيتي لهذا المشجر الشريف المذكور في شهر جمادى الثانية سنة 1354 وهي السنة الّتي هجم الزنديق البهلوى ملك الوقت بإيران على تلك الروضة العلية وقتل المسلمين وأسرّ أرباب العلم ، وكانت الدّم تسيل بجامع كوهر شاد ، والسبب أن المسلمين تحصّنوا بالمسجد الشريف لرفع البدع والمنع عما ابتلينا به من سفور النساء ، وتغيير الملابس الاسلاميّة بالافرنجية وغيرها من الشدائد والكوارث ، فانا للّه وانا اليه راجعون . [ ترجمة السيّد ضامن بن شدقم المدني ] 159 - ومنهم : الشريف السيّد ضامن بن شدقم بن علي النسّابة ابن نقيب المدينة المنورة حسن بن علي الحسيني المدني ، وتقدم سرد نسبه في جدّه ، وهو النسّابة الرحّاله الجوالة البحّاثة النقّاد ، وكان من أشهر علماء النسب يعتمد عليه ويستند اليه . يروي عن خاله السيّد محسن بن حسن الشدقمي ، والسيّد عبد الرضا بن شمس الدين بن علي الحسيني نزيل البصرة ، وتلمّذ في الفقه على السيّد بن محمّد بن جويبر الحسيني كما صرّح به في التحفة . وله كتب : منها وهو أشهرها تحفة الأزهار وزلال الأنهار في نسب أولاد الأئمّة الأطهار في ثلاث مجلّدات ، وعندنا نسخة مصوّرة من أصل خطّه الكريم . وتوجد نسخ منه في خزائن الكتب ، وفي جامعة طهران كلّها بخطّه المنيف ، وقد أهداها الفاضل المعاصر السيّد محمّد المشكاة الحسيني البيرجندي وعلى ظهرها خاتم المؤلّف . وأخذ المترجم علم النسب من والده ، وهو عن والده ، ورأيت عدّة مشجّرات في العراق وهي موشحة بخاتمه وشهادته . ومن رحلاته مجيئه إلى إيران ودخل أصفهان سنة ( 1078 ) وبقي بها سنة واجتمع بعلمائها وأفاد واستفاد ، ثم خرج منها إلى العراق وزار المشاهد المشرّفة منها الكربلاء المقدّسة . ثم رجع إلى أصفهان لتكميل مراتب العلميّة وبقي بها إلى سنة ( 1085 ) وشرع طيلة اقامته في تلك البلدة بتأليف كتابه تحفة الأزهار .